السبت 31 يناير 2026

ثقافة

التراث الشعبي للفيوم في لقاء جديد لقصور الثقافة بمخيم "أهلنا وناسنا" بمعرض الكتاب

  • 31-1-2026 | 12:31

جانب من الفعاليات

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

استضاف مخيم "أهلنا وناسنا" عددا من الفعاليات ضمن البرنامج الثقافي الذي تقدمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب المقام بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.

 

وشهد اليوم لقاء ثقافيا عن مدينة الفيوم، قدمته الدكتورة دعاء محفوظ، منسق البرنامج، وشارك به كل من الكاتب الدكتور إبراهيم حنفي، أستاذ الأدب الشعبي بأكاديمية الفنون، والشاعر محمد حسني إبراهيم، عضو اتحاد كتاب مصر، وسط حضور لافت من المهتمين بالتراث.

 

استهل الدكتور إبراهيم حنفي، اللقاء بحديث عن خصوصية المحافظة التي عرفت بمصر الصغرى، موضحا التميز الاجتماعي والثقافي الفريد الذي تتمتع به، مشيرا إلى أنها تضم أربع فئات رئيسية تشمل: البدو، الغجر، الفلاحون، والحضر، وتعيش كل فئة في نطاق جغرافي محدد، ولها تراثها الخاص من حيث الملابس، والحلي، والمواويل الشعبية، والأغاني، وأنماط الحياة، كما يلتزم أبناؤها بالزواج من داخل الفئة نفسها حفاظا على الهوية.

 

كما تطرق "حنفي" بشكل تفصيلي إلى حياة البدو موضحا أنهم يتميزون بلغة خاصة، ويقيمون بالقرب من بحيرة قارون ومناطق مثل "الغرق"، بينما يعيش الغجر على أطراف المدينة في تجمعات خاصة بهم، ولهم أغانيهم وممارساتهم الشعبية مثل الحاوي وضرب الودع، ويشاركون في إحياء الموالد بالإنشاد الشعبي وبيع الزمامير، كما أن لغتهم قريبة من لغة البدو.

أما مجتمع الفلاحين، فأوضح أنه يتميز بعادات خاصة في الزواج، ويتسم أفراده بالطيبة وحسن الضيافة والكرم.

 

من ناحيته، تحدث الشاعر محمد حسني إبراهيم، عن العادات والتقاليد في الفيوم، والحرف اليدوية التي تشتهر بها، وموقعها الجغرافي وتنوعه الطبيعي من حيث التضاريس، مشيرا إلى جذورها الممتدة في التاريخ المصري القديم حيث عُرفت قديما باسم "إهناسيا الصغرى".

كما تطرق إلى الصناعات المرتبطة بالبيئة المائية والبحيرات، وغيرها من الحرف التقليدية العريقة التي تشتهر بها المحافظة مثل الفخار، الكليم اليدوي، وجريد النخل، والتي تصنع منها منتجات متعددة كالعياشة الخاصة بحفظ الخبز، والخزف، بالإضافة إلى مدرسة الخزف التي أنشأتها الفنانة إيفلين بقرية تونس، فضلا عن الأكلات المميزة ومنها الدجاج والديك الفيومي والبط.

 

أعقب ذلك عرض السيرة الهلالية الذي تقدمه فرقة عز الدين نصر الدين على المسرح الصغير، بحضور الدكتور خالد أبو الليل القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب. وتضمنت قصة مقتل عامر الخفاجي ملك العراق، التي تدور أحداثها في تونس عقب دخول الخليفة الزناتي، وما تبع ذلك من صراعات كان من أبرزها غضب الأمير أبو زيد، وذلك في إطار درامي شعبي وسط تفاعل الجمهور.

 

ويقدم برنامج "أهلنا وناسنا" بإشراف الشاعر الدكتور مسعود شومان، عضو اللجنة العليا للمعرض، وتنفذ مشاركة الهيئة من خلال الإدارة المركزية للشئون الثقافية والإدارة العامة للجمعيات الثقافية، ويشمل سلسلة من الندوات واللقاءات التي تقدم صورة حية للتراث الثقافي غير المادي بالمحافظات المصرية، يوميا في تمام الساعة الثالثة عصرا.

 

وتتواصل الفعاليات اليوم السبت مع لقاء عن محافظة "الأقصر" يقدمه بكري عبد الحميد، وعبد الكريم الحجراوي، إلى جانب عروض السيرة الهلالية، والعروض الفنية، والأفلام الوثائقية عن المحافظات.

 

وتشارك الهيئة العامة لقصور الثقافة في دورة هذا العام بأكثر من 130 عنوانا بجناحها المخصص بصالة (1) جناح B3، ضمن سلاسل "الذخائر"، و"حكاية مصر"، و"ذاكرة الكتابة"، و"السينما"، و"الفلسفة"، و"الدراسات الشعبية"، و"آفاق الفن التشكيلي"، و"آفاق عالمية"، و"كتابات نقدية"، و"نصوص مسرحية" و"العبور" إلى جانب الأعمال الإبداعية في القصة والشعر والرواية بسلسلتي "أصوات أدبية" و"إبداعات"، وكتب ومجلات الأطفال، وإصدارات النشر الإقليمي.

 

كما تقدم الهيئة أكثر من 35 عرضا فنيا مجانيا على المسرحين الكبير والصغير، بمشاركة فرق الموسيقى العربية والفنون الشعبية من مختلف المحافظات، إلى جانب ورش فنية وورش حكي وأنشطة تثقيفية للأطفال، وتنظيم زيارات ميدانية لأطفال المشروع الثقافي بالمناطق الجديدة الآمنة "بديل العشوائيات".

 

ويشارك في المعرض هذا العام 1457 دار نشر من 83 دولة، ويضم نحو 400 فعالية ثقافية و100 حفل توقيع، وقد اختير الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية للمعرض، والفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصية لمعرض كتاب الطفل، فيما تحل دولة رومانيا ضيف شرف الدورة.

الاكثر قراءة