تناول الكاتب والناقد أحمد عبد اللطيف تجربة نجيب محفوظ من زاوية مختلفة، مركزًا على ما وصفه بـ«البنية الذهنية» التي حكمت مشروعه السردي.
جاء ذلك استضافة القاعة الرئيسية، ضمن فاعليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الحالية السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «الأثر والامتداد: تجليات الميراث المحفوظي في الرواية العربية الجديدة»، بإدارة الكاتب والناقد شعبان يوسف.
وأوضح «عبد اللطيف» أن «محفوظ» لم يكن مجرد ناقل للواقع أو موثق له، بل كان يعيد بناء هذا الواقع فنيًا، عبر آليات ذهنية معقدة، تجعل النص الروائي مساحة لاكتشاف ما نعرفه دون أن ننتبه إليه.
وأضاف: «محفوظ نشأ في لحظة تاريخية شديدة الاضطراب، شهدت تحولات سياسية واجتماعية كبرى، من الاحتلال البريطاني، إلى ثورة 1919، إلى صعود الحركة الوطنية، وهو ما انعكس بعمق على وعيه السردي وأسئلته الكبرى حول الهوية والسلطة واللغة».
وتوقف عند سؤال اللغة في روايات نجيب محفوظ، معتبراً أن اختياره للفصحى القريبة من المحكية لم يكن اختيارًا تقنيًا فقط، بل كان تعبيرًا عن وعي ثقافي وسياسي، في لحظة كان فيها تعريف الهوية المصرية محل صراع.
كما أكد أن «محفوظ» نجح في تقديم نموذج للرواية الحديثة دون الوقوع في فخ استنساخ النموذج الأوروبي.