الإثنين 2 فبراير 2026

تحقيقات

ترامب يلوّح بالخيار العسكري ضد إيران.. رسائل قاسية وسيناريوهات مقلقة

  • 1-2-2026 | 14:44

الولايات المتحدة تلوّح بالخيار العسكري ضد إيران

طباعة
  • محمود غانم

ما بين تصعيد غير مستبعد ودبلوماسية تُطرح كخيارٍ مُفضّل، تمحورت رسائل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طهران خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع حشدٍ عسكري أمريكي متصاعد في المنطقة، يُنظر إليه على أنه بانتظار إشارة البدء لاستهداف الأراضي الإيرانية.

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، طغى حديث الرئيس الأمريكي بشأن إيران وتهديدها، مؤكدًا أن على طهران التوجه إلى المفاوضات تجنبًا لأي مسارٍ آخر، في إشارة واضحة إلى الخيار العسكري.

تجنبوا الخيار العسكري

ويوم الخميس الماضي، حذّر الرئيس دونالد ترامب طهران من ضربة عسكرية إذا لم تفعل شيئًا حيال برنامجها النووي أو تتوقف عن استهداف المتظاهرين.

جاء ذلك بعد أن أكد أن لدى بلاده في الوقت الحالي سفنًا «كبيرة وقوية جدًا» متجهة إلى إيران، مشددًا على أنه «سيكون من الرائع لو لم نضطر إلى استخدامها».

وحين سُئل عمّا إذا كان أجرى محادثات مع إيران خلال الأيام الماضية أو ما إذا كان يخطط لذلك، أوضح ترامب أنه أجرى محادثات، وكذلك يخطط لإجراء محادثات أخرى بهذا الصدد.

الاتفاق أملكم

وتكررت التهديدات يوم الجمعة، إذ عاود ترامب الحديث عن أن بلاده ترسل في الوقت الراهن عددًا كبيرًا من السفن باتجاه إيران، غير أنه أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق، محذرًا من أنه «إذا لم نتوصل إلى اتفاق فسنرى ماذا سيحدث».

وأكد ترامب أن الأسطول الأمريكي المتجه حاليًا نحو إيران أكبر من الذي تم إرساله إلى منطقة الكاريبي من أجل الهجوم على فنزويلا.

وكرر التأكيد على أن الاتصالات مع طهران مستمرة، وأنه تمكن الأسبوع الماضي من وقف عدد كبير من عمليات الإعدام في إيران، متابعًا: «أستطيع أن أقول إن إيران تريد حقًا التوصل إلى اتفاق»، على حد زعمه.

وعند سؤاله حول ما إذا منح طهران مهلة زمنية، أجاب ترامب بأن هذا الأمر لا تعرفه سوى القيادة الإيرانية.

وبخصوص ما إذا كانت واشنطن ستقوم بعمل عسكري في إيران مشابه لما قامت به في فنزويلا، قال: «لا أود قول ذلك».

لن نُعلم أحدًا

«إبلاغ الولايات المتحدة الدول الحليفة في الشرق الأوسط بخططها تجاه إيران لن يكون خطوة صائبة»، هكذا صرّح الرئيس ترامب لقناة «فوكس نيوز» الأمريكية، أمس السبت، في خضم تزايد الاحتمالات بشأن إقدام بلاده على ضرب طهران.

واعتبر أن «مشاركة التطورات المتعلقة بالخطط تجاه إيران مع الحلفاء الإقليميين قد تكون أسوأ من مشاركتها مع وسائل الإعلام»، معقبًا: «إيران تتحدث معنا. سنرى إن كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث»، حسب وصفه.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى مفاوضات سابقة «غير ناجحة» مع إيران، وذلك حين ذُكرت تصريحات الدول الحليفة لبلاده في المنطقة التي كانت تؤكد أن إيران منفتحة دائمًا على التفاوض.

وكشف أن طهران تتفاوض مع بلاده، متابعًا: «لذا سنرى ما سيحدث. في المرة الأخيرة التي تفاوضوا فيها، اضطررنا إلى تعطيل برنامجهم النووي، وهذه الخطوة لم تجدِ نفعًا»، في إشارة إلى ما جرى في حرب يونيو 2025 حين أقدمت بلاده على استهداف المنشآت النووية الإيرانية.

يتحدثون بجدية

وذكر الرئيس الأمريكي، فجر اليوم، في آخر تصريحاته بهذا الشأن، أنه إذا استطاعت بلاده التفاوض على اتفاق مقنع يؤدي إلى عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، فيجب تحقيق ذلك.

وأضاف: «لا أعلم ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق، لكن الإيرانيين يتحدثون إلينا بجدية».

وفي المقابل، أكدت طهران أنها منفتحة على التفاوض بشأن برنامجها النووي شريطة أن يتم ذلك في ظروف عادلة، محذّرة من أن أي هجوم عليها سيُقابل برد قاسٍ وسيفجّر المنطقة بأكملها.

وحشدت الولايات المتحدة قوات عسكرية في المنطقة، في إطار تحضيرات يُنظر إليها على أنها لضرب إيران، إذ دفعت بحاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى منطقة الشرق الأوسط، برفقة سفن حربية داعمة، إلى جانب منظومات الدفاع الصاروخي «ثاد» و«باتريوت»، إضافة إلى مقاتلات «F-15E سترايك إيجل».

وتحمل حاملة «لينكولن» قدرات عسكرية كبيرة، تشمل مقاتلات «F/A-18E/F سوبر هورنت» و«F-35» الهجومية، إضافة إلى طائرات «EA-18G جرولر» المتخصصة في التشويش الإلكتروني وتعطيل أنظمة العدو.

ويُذكر أنه في 13 يونيو 2025 شنّت إسرائيل، بدعم أمريكي، عدوانًا على إيران شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على الداخل الإسرائيلي.

وفي خضم الحرب، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية، ثم أعلنت لاحقًا وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران، لتتوقف الحرب في 24 من الشهر ذاته.

وبعد الحرب، واصلت العلاقات بين إيران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، توترها، وسط تصريحات متبادلة بشأن الرغبة في توجيه ضربات لإيران للحد من قدراتها العسكرية وإحباط برنامجها النووي، في إطار لا ينفصل عن السعي لإسقاط النظام الحاكم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة