دعا رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم /الاثنين/ إلى مراجعة الدستور اليوناني، الذي صدر لأول مرة عام 1975 بعد سقوط المجلس العسكري، وحث على "مراجعة دستورية جريئة" لمواجهة التحديات الراهنة.
وقال ميتسوتاكيس - في خطاب تليفزيوني - "حان الوقت لإجراء إصلاحات جريئة من شأنها تعزيز سلطة المؤسسات وثقة المواطنين، من خلال إدخال تدابير لتحسين أداء النظام السياسي في مواجهة التحديات الكبرى لعصرنا، وبما يتماشى مع الواقع الجديد"، بحسب صحيفة /كاثمريني/ اليونانية.
وتتعلق التعديلات الرئيسية التي اقترحتها حكومته المحافظة بالمادتين 16 و86، اللتين تتناولان الجامعات غير الحكومية ومساءلة الوزراء، على التوالي.
وتشمل المقترحات الأخرى بندا دستوريا بشأن تكلفة برامج الأحزاب، وتحديد دورات انتخابية ثابتة، ومدة ولاية موظفي الخدمة المدنية، وانتخاب رئيس الجمهورية، واختيار القيادة القضائية.
وقال ميتسوتاكيس: "أدعو إلى تعديل المادة 86 منذ عشرين عاما.. والتزامي بمحاربة ما يُسمى بـ"الدولة العميقة" واضح تماما.. يجب أن تقوم إدارة عامة ذات كفاءة ومراعية لمصالح المواطنين على التقييم المستمر، وأن تُعيد النظر في مفهوم مدة شغل المناصب".
وأضاف أن التعديل يجب أن "يتضمن ضمانات تُؤمن التوازن المالي الدائم، وثبات الإجراءات الحكومية، ومصداقية وعود الأحزاب، حتى لا تنزلق البلاد مجددا إلى مسار الشعبوية الخطير، ذلك النوع الذي يُخفي عواقبه الوخيمة، والتي دفعنا ثمنها غاليا للأسف".
ودعا ميتسوتاكيس أحزاب المعارضة إلى إظهار الإجماع اللازم لإقرار التعديلات الدستورية .. وقال: "آمل أن تكون عملية مراجعة الدستور بمثابة رد على سموم التعصب الحزبي العقيم الذي يُهيمن على نظامنا السياسي".