يعيش نحو 50% من سكان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) بدون كهرباء، وهو رقم يعكس أزمة حادة تعرقل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.. ويتفاقم هذا العجز في الطاقة في ظل واقع تشير فيه المعطيات إلى أن إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تضم أكثر من 80% من سكان العالم المحرومين من الكهرباء.
أورد ذلك موقع "إفريقيا 24" الإخباري الأفريقي في تقرير له، مشيرا إلى أنه في مواجهة هذا الوضع، يبدو أن تحقيق هدف الولوج الشامل إلى الكهرباء بحلول عام 2030 أصبح أكثر صعوبة، إذ تشير الاتجاهات الحالية إلى احتمال تسجيل تأخر يقارب عشر سنوات.. ولسد هذه الفجوة، تعد عملية التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة والغاز خيارا أساسيا وضروريا، رغم ضخامة التحديات القائمة، مع بروز آفاق إيجابية في هذا المجال.
وتتبوأ بعض الدول مكانة رائدة في هذا المجال، وتعد السنغال مثالا يحتذى به في التقدم الذي احرزته، بعدما بلغت نسبة الولوج إلى الكهرباء فيها نحو 84% من السكان في عام 2025، مع تطلع إلى تحقيق تغطية كاملة للكهرباء من خلال توسيع شبكات التوزيع.
ويجمع الخبراء الاقتصاديون في الشأن الإفريقي على أن تعبئة الموارد الجديدة، إلى جانب إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى في قطاع الطاقة، ستشكل عوامل حاسمة لإخراج نصف سكان الإيكواس من الظلام ودعم مسار التنمية المستدامة في المنطقة.