أوضح مصدر كوري جنوبي اليوم الخميس أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية اقترحت على الولايات المتحدة أن يتولى الجيش الكوري الجنوبي إدارة أجزاء من النصف الجنوبي من المنطقة المنزوعة السلاح شديدة التحصين التي تفصل بين الكوريتين.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية" يونهاب "جاء هذا المقترح في إطار جهود الحكومة الكورية الجنوبية لتأمين السيطرة على الوصول المدني إلى الجزء الممتد على طول 250 كيلومترا وعرض 4 كيلومترات من المنطقة المنزوعة السلاح. وتتولى قيادة الأمم المتحدة بقيادة الأمم المتحدة حاليا إدارة المنطقة العازلة العسكرية بصفتها الجهة الجنوبية المسؤولة عن تنفيذ اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية (1950-1953).
ووسط اعتراض قيادة الأمم المتحدة الصريح على خطوة سول، اقترحت وزارة الدفاع إجراء يشرف بموجبه الجيش الكوري الجنوبي على الدخول على أجزاء من المنطقة الواقعة جنوب السياج الشائك داخل المنطقة المنزوعة السلاح.
ويمتد السياج الجنوبي من الناحية الفنية على طول الحدود الجنوبية للمنطقة المنزوعة السلاح أو خط الحد الجنوبي الذي يقع على بعد كيلومترين جنوب خط ترسيم الحدود العسكرية، وهو الحدود بين الكوريتين.
وأضاف المصدر أن الوزارة تسعى أيضا بالإضافة إلى تقديم الطلب إلى قيادة الأمم المتحدة إلى إدراج هذه القضية كبند على جدول أعمال المحادثات الدفاعية الثنائية مثل الحوار الدفاعي المتكامل بين سيئول وواشنطن والاجتماع الاستشاري الأمني.
وبرزت قضية تنظيم الوصول إلى المنطقة المنزوعة السلاح إلى الواجهة منذ أن أعرب وزير الوحدة جونج دونج-يونج عن دعمه لمشاريع القوانين المعلقة التي تسعى إلى منح الحكومة الكورية الجنوبية السيطرة على الوصول غير العسكري إلى المنطقة المنزوعة السلاح.
كما تعهد الوزير جونج بإعادة بناء ثلاثة قطاعات من مسار السلام في المنطقة المنزوعة السلاح والتي تقع داخل المنطقة المنزوعة السلاح كجزء من مساعي إدارة لي جيه ميونغ لاستعادة الثقة بين الكوريتين.
وأعربت قيادة الأمم المتحدة عن معارضتها الشديدة لمشاريع القوانين المعلقة قائلة إنها تتعارض تماما مع اتفاقية الهدنة.
وقال مسؤول في قيادة الأمم المتحدة للصحفيين الشهر الماضي "إذا تم إقرار مشاريع القوانين فإن التفسير العقلاني والمنطقي والقانوني هو أن الحكومة الكورية الجنوبية قد سحبت نفسها من الهدنة ولم تعد ملزمة بها".
وفي بيان نادر صادر في ديسمبر، قالت قيادة الأمم المتحدة "منذ عام 1953، كانت قيادة الأمم المتحدة هي المدير الناجح للمنطقة المنزوعة السلاح، وهو دور كان أساسيا في الحفاظ على الاستقرار، لا سيما في ظل فترات تصاعد التوترات بين الكوريتين".