نحتفل في 6 فبراير من كل عام، باليوم العالمي لعدم التسامح مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والذي يهدف إلى رفع الوعي بمخاطر هذه الممارسة التي لا تزال تهدد حياة ملايين الفتيات حول العالم، رغم أنها لا تمت للدين أو الطب بصلة، وتعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان واعتداءً مباشرًا على جسد الطفلة وكرامتها.
ومن منطلق هذه المناسبة تستعرض بوابة "دار الهلال"، مع محامية أهم القوانين المصرية التي تجرم الختان.
ومن جهتها، قالت إيمان العربي، المحامية بالنقض والدستورية العليا وعضو اتحاد المحامين العرب، في تصريح خاص لـ "دار الهلال"، اليوم العالمي لعدم التسامح مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، مناسبة تعيد فتح ملف واحد من أخطر أشكال العنف المسكوت عنه ضد الفتيات وهي ختان الإناث، تلك الجريمة التي لسنوات طويلة اختبأت خلف ستار العادات والتقاليد قبل أن ينجح القانون في مواجهتها بشكل حاسم.

وأضافت أن ختان الإناث ليس ممارسة دينية كما يروج لها ولا إجراءً طبيًا كما يدعي البعض، بل هو اعتداء جسيم على سلامة الجسد وحق أصيل من حقوق الإنسان لما يترتب عليه من أضرار صحية ونفسية دائمة، قد تمتد آثارها مدى الحياة ، والقانون المصري يجرم ظاهرة الختان التي تعد من أبشع الظواهر الاجتماعية، ويعاقب من يقوم بها، وأهم تلك القوانين ما يلي:
- القانون رقم 58 لسنة 1937 هو الأول بشان تجريم ختان الإناث، وكان يعاقب كل من قام بتشويه لأي أعضاء للأنثى بالسجن 3 شهور، واستمر هذا القانون إلي أن جاء القانون رقم 78 لسنة 2016 بتعديل بعض الأحكام، وغلظ العقوبة لتصل إلي الحبس لمدة 5 سنوات، ولكن وضع بند في هذا القانون انه في حال تم الختان بسبب مبرر طبي، فلا يعاقب من قام به، وقد استغلت تلك الثغرة من القانون للهروب من العقوبة.
- القانون رقم 10 لسنة 2021 والذي أغلق ثغرة القانون رقم 78 لسنة 2016، حيث نص على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات كل من أجرى ختانًا لأنثى، بإزالة أي جزء من أعضائها التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتـلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
واضافت أن قانون رقم 10 لم يتوقف فقط على الحبس ولكن غلظت العقوبة على الأطباء ومزاولي مهنة التمريض حال ثبوت أجرائهم لتلك الجريمة الشنعاء، تحت غطاء “الخبرة الطبية” وهو ما مثل خيانة جسيمة لرسالة المهنة واستدعى تدخلاً تشريعيًا أكثر صرامة، وذلك بحرمانهم من ممارسة المهنة مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات تبدأ بعد انتهاء مدة تنفيذ العقوبة، وغلق المنشأة الخاصة التي أجرى فيها الختان، وإذا كانت مرخصة تكون مدة الغلق مساوية لمدة المنع من ممارسة المهنة.