الثلاثاء 10 فبراير 2026

فن

شاعر الألف أغنية.. كيف صنع مرسي جميل عزيز مجد عمالقة الطرب العربي؟

  • 9-2-2026 | 07:44

جميل مرسي عزيز

طباعة
  • ياسمين محمد

تحلّ ذكرى رحيل الشاعر الكبير مرسي جميل عزيز، أحد أبرز صُنّاع الوجدان الغنائي في مصر والعالم العربي، والذي لم يكن مجرد كاتب كلمات، بل شريكًا حقيقيًا في صناعة نجومية كبار المطربين، بعدما ترك إرثًا فنيًا ضخمًا تجاوز الألف أغنية، لا تزال تعيش في ذاكرة الأجيال حتى اليوم.

 

وُلد مرسي جميل عزيز في 9 يونيو عام 1921 بمدينة الزقازيق، ونشأ في بيئة ثقافية ثرية، حيث حفظ القرآن الكريم في طفولته، إلى جانب المعلقات السبع وعدد كبير من الدواوين الشعرية، ما انعكس بوضوح على لغته الشعرية الرشيقة والعميقة. كتب أولى قصائده وهو في الثانية عشرة من عمره، بينما كانت انطلاقته الإذاعية الأولى عام 1939 من خلال أغنية «الفراشة» التي لحنها الموسيقار رياض السنباطي.

وبدأت ملامح شهرته الحقيقية في الظهور بعدما كتب أغنية «يا مزوق يا ورد في عوده» للفنان عبد العزيز محمود، لتفتح له الطريق نحو التعاون مع كبار نجوم الغناء، ويصبح لاحقًا أحد أهم شعراء الأغنية العربية.

 

وشكل مرسي جميل عزيز علامة فارقة في مشوار كوكب الشرق أم كلثوم، حيث كتب لها الثلاثية الخالدة التي لحنها بليغ حمدي: «سيرة الحب»، «فات الميعاد»، و«ألف ليلة وليلة»، والتي تُعد من أبرز ما قُدِّم في تاريخ الغناء العربي.

 

كما كان له دور محوري في نجاح الفنانة فايزة أحمد، إذ كتب لها مجموعة من أشهر وأجمل أغانيها، من بينها: «تمر حنة»، «يامه القمر ع الباب»، «ليه يا قلبي ليه»، «حيران»، و«بيت العز».

وامتد تأثيره ليشمل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، حيث ساهم بقوة في صعود نجوميته، كما كان الشاعر المصري المعاصر الوحيد الذي غنت من كلماته فيروز من خلال قصيدة «سوف أحيا»، فضلًا عن أعماله الخالدة مع نجاة الصغيرة،وشادية، ومحمد قنديل، ووردة الجزائرية.

ورغم رحيله المبكر عن عالمنا عن عمر ناهز 58 عامًا، فإن مرسي جميل عزيز يُعد من أكثر الشعراء إنتاجًا في تاريخ الأغنية العربية، بعدما تجاوز رصيده الفني ألف أغنية في مختلف ألوان الغناء، ليحمل عن جدارة لقب «شاعر الألف أغنية».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة