الإثنين 16 فبراير 2026

تحقيقات

«يو إس إس جيرالد آر فورد» في الطريق.. «جنيف» تجمع الأمريكيين والإيرانيين وسط تصاعد التوترات

  • 14-2-2026 | 14:02

المفاوضات الأمريكية الإيرانية

طباعة
  • محمود غانم

تتزايد حدة التوترات في المنطقة مع استمرار الولايات المتحدة في نشر قواتها البحرية قرب السواحل الإيرانية، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه رسائل تهديد لطهران، رغم المسار التفاوضي القائم بين البلدين.

أجواء متوترة

وفي الوقت الذي يترقب فيه وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد» للانضمام إلى زميلتها «يو إس إس أبراهام لينكولن»، أكد الرئيس ترامب أن إسقاط النظام في إيران سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث، ما يعكس استمرار حالة التوتر.

وأجاب دونالد ترامب، أمس الجمعة، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى لتغيير النظام في إيران، قائلاً: «أعتقد أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث».

وفي المقابل، نوه ترامب أنه إذا أرادت إيران أن تتجنب التعرض لهجوم أمريكي، فعليها التوصل إلى اتفاق مع بلاده، وفي الوقت ذاته استبعد أن يحصل ذلك، قائلًا: «تاريخيًا لم يفعلوا ذلك».

وأكد ترامب أن إدارته أرسلت «قوة هائلة» إلى المنطقة، مع وجود قوات إضافية في الطريق وحاملات طائرات أخرى ستتجه قريبًا، مشيرًا إلى أن الهدف هو ترتيب الأمور هذه المرة، ومجددًا التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تريد قيام إيران بأي نشاط لتخصيب اليورانيوم.

لكن ترامب إلى الآن لم يحسم أمره بشأن ضرب إيران، رغم حشد بلاده قوات عسكرية في المنطقة، وذلك بحسب ما أورَدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين.

وكشفت المصادر أن خيارات ترامب في التعامل مع إيران لا تقتصر على مسار واحد، بل تشمل استهداف البرنامج النووي الإيراني وقدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية، إضافة إلى احتمال إرسال قوات كوماندوز لتنفيذ عمليات محددة ضد مواقع عسكرية إيرانية.

وكشفوا عن إرسال أكثر من 12 طائرة هجومية إضافية من طراز «إف 15 إي» إلى المنطقة، في حين أن قاذفات «بي 2» وأخرى بعيدة المدى القادرة على ضرب إيران ما زالت في حالة تأهب.

وفي هذا الإطار، قال مسؤولان أمريكيان إن الجيش يستعد لاحتمال شن ⁠عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، وهو ما قد يصبح صراعًا أكثر خطورة مما شهدناه من قبل بين ⁠البلدين، بحسب ما نقلته عنهما وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح أحد المسؤولين أن الجيش الأمريكي يمكن أن يضرب في حملة مستمرة المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنى التحتية النووية، لافتًا إلى أن التخطيط الجاري هذه المرة «أكثر تعقيدًا».

وأضاف المسؤول نفسه أن الولايات المتحدة تتوقع تمامًا أن ترد إيران، ما يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة من الزمن.

جولة تفاوضية

في غضون ذلك، نقلت وكالة «رويترز»، عن مصدر مطلع، أن من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في مدينة جنيف السويسرية يوم الثلاثاء.

وفي ما يخص الجولة التفاوضية مع إيران، قال المصدر إن وفدًا أمريكيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء، موضحًا أن ممثلين عن سلطنة عمان سيشاركون في الاجتماع كوسطاء، فيما لم يصدر بعد إعلان رسمي من البلدين.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم السبت، في مقابلة مع «بلومبرج نيوز»، إن الرئيس دونالد ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، لكن ذلك صعب للغاية.

وتكتسب المفاوضات الأمريكية الإيرانية صعوبة نتيجة تضاد الرغبات بين الجانبين، ففي حين تريد الولايات المتحدة منع الإيرانيين من تخصيب اليورانيوم (إلى الصفر)، يؤكدون هم أنه حق غير قابل للتفاوض، في وقت يرفضون كذلك فتح الباب للتفاوض حول قضايا أخرى، لا سيما برنامجهم الصاروخي، الذي يشكل هاجسًا لإسرائيل.

وفي السادس من فبراير 2026، عُقدت أولى الجولات التفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران بعد حرب «الأيام الـ12»، وسط أجواء إيجابية وتوافق على عقد جولة أخرى خلال الأيام المقبلة.

ويُذكر أنه في 13 يونيو 2025، شنّت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانًا على إيران شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على الداخل الإسرائيلي.

وفي خضم الحرب، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية، ثم أعلنت لاحقًا وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران، لتتوقف الحرب في 24 من الشهر ذاته.

وبعد الحرب، واصلت العلاقات بين إيران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، التوتر، وسط تصريحات متبادلة حول الرغبة في توجيه ضربات لإيران للحد من قدراتها العسكرية وإحباط برنامجها النووي، في إطار لا ينفصل عن السعي لإسقاط النظام الحاكم.

 

 

 

 

أخبار الساعة