الأحد 15 فبراير 2026

فن

ذكرى رحيل زكي رستم.. أرستقراطي الفن الذي هزمته العزلة وأوجعه الصمت

  • 15-2-2026 | 03:39

زكي رستم

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل ذكرى رحيل الفنان الكبير زكي رستم، أحد أعمدة الأداء التمثيلي في السينما المصرية، وصاحب الحضور الطاغي والملامح الصارمة التي جعلته أيقونة للهيبة والوقار على الشاشة، امتدت مسيرته الفنية لعقود، جسد خلالها أدوارًا خالدة، قبل أن يخوض معركته الأصعب بعيدًا عن الأضواء، حين داهمه المرض وفرض عليه عزلة قاسية أنهت رحلته مع الفن والحياة.

 

حياة زكي رستم

وُلد محمد زكي محرم محمود رستم عام 1903 في قصر جده اللواء محمود رستم باشا بحي الحلمية، أحد أحياء الطبقة الأرستقراطية في مطلع القرن العشرين. 

كان والده محرم بك صديقًا للزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد، ما وضعه منذ نشأته في بيئة سياسية واجتماعية رفيعة المستوى.

 

حصل على شهادة البكالوريا عام 1920، ورفض استكمال دراسته بكلية الحقوق رغم رغبة والده، مفضّلًا أن يشق طريقه في عالم التمثيل عام 1924. 

وإلى جانب شغفه بالفن، كان عاشقًا للرياضة، وحقق إنجازًا لافتًا بفوزه بلقب بطل مصر في رفع الأثقال وزن الثقيل.

 

زكي رستم وفقدان السمع.. دموع في كواليس "إجازة صيف"

في مطلع الستينيات، بدأت معاناة زكي رستم مع ضعف السمع، وظنّ في البداية أنها أزمة عابرة. 

حاول التغلب عليها بحفظ النصوص بدقة ومراقبة حركة شفاه زملائه، لكن حالته ساءت تدريجيًا حتى فقد سمعه تمامًا أثناء تصوير فيلم إجازة صيف.

 

واجه صعوبة في تذكر الحوارات، واضطر لرفع صوته بطابع مسرحي، ولم يكن يسمع توجيهات المخرج، ما أدخله في حالة حزن عميق، حتى أنه بكى في أحد الأيام داخل موقع التصوير، بعدما أدرك أن المرض يسلبه أهم أدواته كممثل.

 

وفاة زكي رستم

مع تفاقم حالته الصحية، قرر الاعتزال نهائيًا عام 1968، وابتعد عن الوسط الفني، مكتفيًا بالقراءة ولعب البلياردو. 

ترك وراءه أكثر من 240 فيلمًا، يُعد نحو 55 منها من كلاسيكيات السينما المصرية.

 

وفي 15 فبراير 1972، رحل زكي رستم إثر أزمة قلبية حادة، نُقل على أثرها إلى مستشفى دار الشفاء، لتنتهي رحلة فنان كبير عاش حياته شامخًا على الشاشة، ورحل في صمت يشبه كثيرًا ملامحه الصارمة التي لا تُنسى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة