تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان حاتم ذو الفقار، أحد الوجوه المميزة في السينما والدراما المصرية، والذي اشتهر بأداء أدوار الشر والنصب والاحتيال والعاشق المخادع، وترك بصمة واضحة رغم أن أغلب أدواره كانت ثانوية.
ولد حاتم ذو الفقار، واسمه الحقيقي حاتم محمد محمود راضي، في 5 يناير عام 1952 بقرية ساحل الجوابر التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، ثم انتقل مع أسرته للعيش في منطقة العباسية بالقاهرة، وهو الشقيق الأوسط بين شقيقه الأكبر المهندس ماهر راضي، وشقيقتيه أنوار ومها.
في بدايته، رغب والده في إلحاقه بالكلية الحربية، وبالفعل التحق بها لكنه تركها في العام الثاني، مفضلًا تحقيق حلمه الفني، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وحصل على بكالوريوس في قسم التمثيل والإخراج. بدأ مشواره الفني من خلال المسرح القومي، قبل أن يستقيل منه عام 1986 احتجاجًا على استدعائه للمشاركة في مسرحية "السبنسة" أثناء انشغاله ببروفات عمل مسرحي آخر.
اتجه بعد ذلك إلى السينما والدراما، وشارك في عدد كبير من الأعمال الفنية التي قاربت 89 عملًا ما بين أفلام ومسلسلات وسهرات تليفزيونية.
من أبرز أفلامه "العمر لحظة" عام 1978، و"عنتر شايل سيفه" عام 1983، و"المدبح" عام 1985. ومع تصاعد أدواره، تنبأ له الكثيرون بمستقبل فني لامع، خاصة بعدما برع في أدوار الشر والابن الطائش، وسار على خطى عمالقة هذا النوع من الأدوار مثل استيفان روستي وعادل أدهم.
تعرض حاتم ذو الفقار لحادث سيارة أثر بشكل كبير على قدرته على الحركة، وهو ما أدى إلى ابتعاده عن الأضواء لسنوات، في ظل قلة العروض الفنية التي قُدمت له، الأمر الذي انعكس سلبًا على حالته النفسية في سنواته الأخيرة.
على الصعيد الشخصي تزوج حاتم ذو الفقار ثلاث مرات؛ من بينهن الفنانة نورا شقيقة الفنانة بوسي، ولم تستمر زيجاته، ولم يُرزق بأبناء.
في 15 فبراير عام 2012، توفي الفنان حاتم ذو الفقار عن عمر ناهز 60 عامًا داخل منزله بالقاهرة، حيث كان يعيش وحيدًا دون زوجة أو أولاد. ورغم وفاته في هذا اليوم، ظل جثمانه في شقته لمدة ثلاثة أيام دون أن يعلم أحد، إلى أن اكتشف إخوته الأمر بالمصادفة بعد محاولات متكررة للاتصال به دون رد، لتكون نهايته مأساوية ومؤلمة. وتم تشييع جثمانه ودفنه في مسقط رأسه بمحافظة المنوفية ، ورحل في هدوء بعيدًا عن الأضواء التي طالما عرفه الجمهور من خلالها.