أكد جين سيروكا، المدير التنفيذي لميناء "لوس أنجلوس"، أكثر البوابات التجارية البحرية ازدحاما في الولايات المتحدة، أن الصادرات الأمريكية المتجهة إلى الصين تواجه "توقعات قاتمة" في ظل استمرار التوترات التجارية، مشيرا إلى انخفاض صادرات الميناء بنسبة 8% في يناير الماضي، لتسجل أدنى مستوى إنتاج شهري لها منذ نحو ثلاث سنوات.
وأوضح سيروكا، في تصريحات اليوم /الأربعاء، أن حركة التبادل التجاري مع الصين تبدو "متعثرة" بشكل ملحوظ، حيث تعامل الميناء مع نحو 104 آلاف حاوية تصدير فقط خلال يناير، لافتاً إلى أن التوسع في استخدام التعريفات الجمركية والرسوم الانتقامية قد ألقى بظلال كثيفة على المصدرين الأمريكيين، وبخاصة في القطاع الزراعي.
وكشف المسؤول الأمريكي عن تراجع حاد في شحنات "فول الصويا" المتجهة من الميناء إلى الصين بنسبة بلغت 80%، مؤكدا أن المباحثات التي جرت مؤخرا بين ممثلي البلدين على هامش القمم الدولية لم تفلح بعد في تحسين هذا المسار التراجعي أو موازنة حركة التجارة المتضررة.
وكان خبراء في معهد "بيترسون" للاقتصاد الدولي قد أيدوا هذه التوقعات، مشيرين إلى أن الانخفاض لم يقتصر على القطاع الزراعي فحسب، بل امتد ليشمل صادرات سلع استراتيجية أخرى من الولايات المتحدة إلى الصين، من بينها اللحوم والذرة والنفط الخام والفحم خلال عام 2025.
وعلى مستوى الواردات، أشار سيروكا إلى انخفاضها بنسبة 13% في يناير لتصل إلى نحو 421 ألف وحدة مكافئة، متوقعاً مزيداً من التباطؤ في شهر مارس المقبل تزامناً مع إغلاق المصانع الصينية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة.
ورغم هذه البيانات، استبعد سيروكا حدوث انهيار "كارثي" في حجم الشحنات، متوقعا انخفاض إجمالي حركة الميناء بنسبة تقل عن 10% خلال الربع الأول من العام الجاري، مع استمرار مراقبة مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة التي تمثل المحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي.