الجمعة 20 فبراير 2026

تحقيقات

فتاوي رمضان.. ما المقصود من الأحاديث الواردة في فضل الصيام وما درجاته؟

  • 20-2-2026 | 11:06

مصحف

طباعة
  • محمود غانم

كشف الأزهر الشريف، الدلائل المقصودة من الأحاديث التي وردت في فضل الصيام، موضحًا درجات الصيام من حيث الأعلى والأقل.

فتاوي رمضان

ما معنى (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام...)؟

وفي إجابة على سؤال يقول: ما معنى (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام...)؟، بيَّن الأزهر الشريف أن هذه الكلمات هي جزء من حديث أبي هريرة الذي رواه الإمام مسلم، وفيه دليل على فضل وخصوصية الصيام عن سائر العبادات، وهو يعني أن كل عمل ابن آدم قد يدخله الرياء وحب الظهور إلا الصوم؛ لأنه لا يطلع عليه إلا الله، أو أن كل عمل ابن آدم يعرف الناس أجره، الحسنة بعشر أمثالها، إلا الصوم فلا يعرف مقدار ثوابه إلا الله.

أو أن الصوم هو العبادة الوحيدة التي لم يتقرب بها أحد لغير الله تعالى.

ما معنى: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً.....)؟

قال الأزهر الشريف إن معنى قول النبي ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا» هو أن هذه الكلمات جزء من حديث رواه الصحابي أبو هريرة، وهو حديث رواه مسلم، ويُعد دليلًا على فضل الصيام وفرضيته وعِظم أجره.

وأوضح الأزهر أن المقصود بالحديث أن من صام رمضان إيمانًا بأن الله تعالى فرضه، وإيمانًا بأن الله تُحب طاعته، وإيمانًا بأنه سيلقى الله تعالى يرجو أجره؛ أي مؤمنًا بربه محتسبًا أجره عند الله تعالى، فهو صائم بدافع إيمانه ويحتسب الأجر عند الله تعالى.

هل الصوم درجات؟.. وما هي تلك الدرجات؟

يوضح الأزهر الشريف أن للصوم درجات، فمن الناس من يصوم عن الطعام والشراب والجماع فحسب، وهذه أقل درجات الصوم. ومن الناس من يصوم عن الطعام والشراب والجماع، ويجتنب كذلك الأعمال السيئة والأقوال الرديئة، وهذه درجة أعلى من سابقتها. وهناك صفوة من الصائمين يصومون عن الطعام والشراب والشهوات وسوء الأعمال ومنكرات الأقوال، كما تصوم قلوبهم عن الأهواء وتنصرف خواطرهم عما سوى ربهم، وتلك نهاية عليا في الصوم.

وقد بيَّن الإمام الغزالي أن للصوم ثلاث درجات، وهي:

1- صوم العموم: وهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة.

2- صوم الخصوص: وهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة، مع كف السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام.

3- صوم خصوص الخصوص: وهو – بالإضافة إلى ما سبق – صوم القلب عن الهمم الدنيئة والأفكار الدنيوية، وكفه عما سوى الله بالكلية، مع تذكّر عظمة الله وقدرته وبديع صنعه، فيخضع القلب والجوارح كلاهما لله تعالى.

وقال رسول الله ﷺ: «ألا وإن في الجسد مضغة: إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة