الجمعة 20 فبراير 2026

تحقيقات

«موعدكم بعد 15 يومًا».. ترامب يحدد سقفًا زمنيًا للمفاوضات مع إيران وسط أجواء مشتعلة

  • 20-2-2026 | 11:44

المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

طباعة
  • محمود غانم

حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقفًا زمنيًا للمفاوضات الجارية مع إيران بين 10 و15 يومًا، قبل أن يلجأ إلى توجيه ضربات عسكرية، عبر الحشود العسكرية التي حشدتها بلاده في المنطقة، لتفعيل الخيار العسكري حال تعثر المسار الدبلوماسي.

المفاوضات مع إيران

وقال الرئيس ترامب إن بلاده ستعرف خلال الأيام الـ10 المقبلة ما إذا كانت ستتوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدًا أنه ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران، وإلا فإن أمورًا سيئة ستحدث، حسب قوله.

لكن ترامب عاد بعد ذلك بقليل ليمد هذه المدة، حين أكد أن 15 يومًا حد أقصى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، وإلا فسيكون الأمر مؤسفًا لهم، مضيفًا أنه «سنتوصل إلى اتفاق بشأن إيران بطريقة أو بأخرى».

ويعيد هذا السقف الزمني للأذهان ما حصل العام الماضي خلال المفاوضات التي كانت قائمة بين البلدين، إذ أمهل «ترامب» إيران شهرين للتوصل إلى اتفاق، قبل أن يمنح إسرائيل ضوءًا أخضر لضرب المنشآت النووية، بعد انتهاء هذه المدة.

وفي تصريحاته، أكد ترامب أن مفاوضيه أقاموا علاقة متينة مع ممثلي إيران، مشددًا على أن المحادثات تحرز تقدمًا، لكنه قال إن التوصل إلى «اتفاق مثمر» مع طهران كان تاريخيًا أمرًا صعبًا، بحسب قوله.

وأعقب قائلًا: «ثبت على مرّ السنوات أنه ليس من السهل التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران، علينا أن نبرم اتفاقًا ذا مغزى، وإلا ستحدث أمور سيئة».

وتكتسب المفاوضات الأمريكية الإيرانية صعوبة نتيجة تضاد الرغبات بين الجانبين، ففي حين تريد الولايات المتحدة منع الإيرانيين من تخصيب اليورانيوم (إلى الصفر)، يؤكدون هم أنه حق غير قابل للتفاوض، في وقت يرفضون كذلك فتح الباب للتفاوض حول قضايا أخرى، لا سيما برنامجهم الصاروخي، الذي يشكل هاجسًا لإسرائيل.

وفي المقابل، أكدت إيران، من خلال بعثتها لدى منظمة الأمم المتحدة، أنها إذا تعرضت لعدوان عسكري فإنها ستعتبر قواعد ومنشآت وأصول «القوة المعادية» في المنطقة أهدافًا مشروعة.

وذكرت البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران «تنذر باحتمال حقيقي لشن عدوان عسكري»، وشددت على أن إيران لا ترغب في الحرب.

وأكدت الرسالة أن إيران سترد «بحزم» في حال تعرضها لعدوان عسكري.

بوادر الانفجار

يأتي ذلك في الوقت الذي تتسارع فيه الأخبار الدالة على أن الولايات المتحدة تتجه إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران.

فقد قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مصادر، إن ترامب يبحث إمكانية توجيه ضربة محدودة لإيران لإجبارها على إبرام صفقة نـوية، موضحًا أن الهجوم الأمريكي الافتتاحي المحتمل سيستهدف مواقع عسـكرية وحكومية محـدودة في إيران.

وتتزايد المخاوف من تداعيات هذه الضربة، في ظل تأكيد إيران أن أي هجوم عليها سيقابل برد يتمثل في استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة أو حتى في العمق الإسرائيلي.

ويأتي ذلك بعد أن نقلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن مصادر أن البيت الأبيض أُبلغ بأن الجيش قد يكون جاهزًا للهجوم بحلول نهاية الأسبوع، وذلك بعد أن حشدت الولايات المتحدة قدرات كبيرة جويًا وبحريًا خلال الأيام الأخيرة.

وفي غضون ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر، أن إسرائيل تستعد لعدة سيناريوهات، من بينها احتمال قيام إيران بشن هجوم عليها.

وأضافت المصادر أن إسرائيل قد تتخذ إجراءات هجومية ضد إيران إذا تعرضت لأي هجوم من جانبها.

كما أشارت الهيئة إلى أن طائرة سرية تابعة لوحدة العمليات الخاصة الأمريكية هبطت، أمس، في مطار بن جوريون.

ويُذكر أنه في 13 يونيو 2025، شنّت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانًا على إيران شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على الداخل الإسرائيلي.

وفي خضم الحرب، هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية، ثم أعلنت لاحقًا وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران، لتتوقف الحرب في 24 من الشهر ذاته.

وبعد الحرب، واصلت العلاقات بين إيران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى، التوتر، وسط تصريحات متبادلة حول الرغبة في توجيه ضربات لإيران للحد من قدراتها العسكرية وإحباط برنامجها النووي، في إطار لا ينفصل عن السعي لإسقاط النظام الحاكم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة