قالت الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد إن حرية العبادة مكفولة في القانون الدولي، لكن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى، خاصة في شهر رمضان المبارك، عبر إجراءات أمنية مشددة وتقييد أعداد المصلين.
وأضافت "حداد" في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" أن هذه السياسات تمثل خطوطًا حمراء يجب أن يتنبه إليها صانع القرار الإسرائيلي، إذ إن منع الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية في القدس المحتلة يفاقم حالة الغضب الشعبي، ويؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار في الضفة الغربية.
وأكدت أن الاحتلال لا يكتفي بتقييد دخول المصلين، بل يعمد أيضًا إلى احتجاز الطواقم الصحية ومنعها من أداء مهامها داخل المناطق المقدسة، إلى جانب التضييق المستمر على الفلسطينيين شمالًا ووسطًا وجنوبًا الضفة الغربية، وهو ما يخلق حالة من الإحباط واليأس لدى الشباب.
وحذرت من أن هذه الإجراءات القمعية، إلى جانب غياب الأفق الاقتصادي والسياسي، قد تدفع بعض الشباب إلى التفكير في خيارات أكثر تطرفًا، مشيرة إلى أن الضغوط المستمرة من الجيش والمستوطنين تهدف إلى إجبار الفلسطينيين على النزوح من أرضهم.
وأكدت "حداد" أن الحكومة الإسرائيلية الائتلافية تسعى عبر سياسات تسوية وتسجيل الأراضي إلى تحويلها من أراضٍ فلسطينية محتلة إلى أراضٍ مستباحة للمستوطنين، في محاولة لنسف حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وتحويله إلى حق حصري للمستوطنين.