أصدرَت المحكمة العليا الأمريكية حكماً تاريخياً اليوم /الجمعة/؛ يقضي بإبطال جزء كبير من سياسة الرسوم الجمركية التي اعتمدها الرئيس دونالد ترامب؛ في خطوة تُعد توبيخا مباشرا لركيزة أساسية من سياساته الاقتصادية.
جاء في القرار أن القانون الذي استندت إليه الإدارة "لا يخول الرئيس فرض رسوم جمركية"، مؤكدة أن موقف ترامب القانوني "يمثل توسعاً تحولياً في سلطة الرئيس على سياسة الرسوم". وفق شبكة (سي.إن.بي.سي.) الأمريكية.
يشكل القرار ضربة كبيرة لترامب، الذي جعل من الرسوم الجمركية - ومن سلطته المعلنة لفرضها على أي دولة وفي أي وقت من دون الرجوع إلى الكونجرس - محوراً رئيسياً في ولايته الثانية.
وأشار الحكم إلى أنه قبل ترامب، لم يستخدم أي رئيس القانون المعني "لفرض أي رسوم، فضلاً عن رسوم بهذا الحجم والنطاق". وأضافت المحكمة أن تبرير هذه الصلاحيات "الاستثنائية" يتطلب "تفويضاً واضحاً من الكونجرس"، مؤكدة: "هو لا يملك ذلك".
ولم يحسم القرار ما إذا كانت الرسوم التي دُفعت ستُعاد، وهي مبالغ قد تصل إلى 175 مليار دولار وفق تقديرات "بن‑وارتون".
وفي المقابل، حذّر القاضي بريت كافانو في معارضته من أن عملية الاسترداد "ستكون فوضوية"، متوقعاً آثاراً اقتصادية كبيرة على المدى القصير.
واستندت إدارة ترامب إلى تفسير جديد لقانون "الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية" لفرض رسوم واسعة، من بينها رسوم "متبادلة" شبه عالمية ورسوم مرتبطة بادعاءات تهريب المخدرات. لكن منتقدي الإدارة - إلى جانب قطاعات صناعية واسعة - رحبوا بالحكم، واعتبروه نهاية لسياسة أربكت الأسواق ورفعت الأسعار وأرهقت العلاقات التجارية.
ووصف مشرعون القرار بأنه "انتصار للشعب الأميركي" و"للقانون"، فيما دعت مجموعات صناعية إلى العودة إلى "رسوم صفر مقابل صفر" مع الشركاء التجاريين الرئيسيين. أما كندا، فاعتبرت الحكم "تأكيداً" لموقفها بأن رسوم الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية الأمريكية "غير مبررة".