أبرمت البرازيل والهند اتفاقًا إطاريًا للتعاون في مجال المعادن الحيوية، يهدف إلى تعزيز الشراكة في عمليات المعالجة وتأمين إمدادات العناصر النادرة في ظل الاضطرابات العالمية المتزايدة.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب لقائه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في نيودلهي، إن "اتفاق المعادن الحيوية سيسهم في بناء سلسلة توريد جديدة وأكثر صلابة". ووصل لولا إلى الهند في زيارة استمرت ثلاثة أيام، وفقا لوكالة "بلومبيرج".
وتعد البرازيل، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي عالمي من العناصر النادرة، مصدرًا بديلًا مهمًا للهند الساعية إلى تقليل اعتمادها على الصين وضمان مدخلات أساسية لقطاعات الإلكترونيات والطاقة النظيفة والدفاع.
ويأتي الاتفاق بعد انضمام الهند إلى مبادرة "باكس سيليكا" بقيادة الولايات المتحدة لتعزيز سلاسل التوريد في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية.
وتزايدت المخاوف الدولية من هيمنة بكين على إمدادات المعادن الحيوية اللازمة للصناعات المتقدمة، ما يدفع دولًا مثل الهند والبرازيل إلى تعزيز التعاون واكتساب نفوذ أكبر في التقنيات التي تعيد تشكيل النظام الاقتصادي العالمي. وكانت نيودلهي وبرازيليا قد عمّقتا تعاونهما بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا بنسبة 50% على وارداتهما، قبل أن تُخفَّض الرسوم الهندية لاحقًا إلى 18%.
وأكد لولا أن "تعزيز الاستثمارات والتعاون في الطاقة المتجددة والمعادن الحيوية يشكل جوهر الاتفاق الرائد الذي وقعناه اليوم".