الأحد 22 فبراير 2026

عرب وعالم

تقرير أممي يكشف عن انتهاكات جسيمة في مراكز الاحتيال عبر وعود عمل زائفة

  • 22-2-2026 | 13:06

الأمم المتحدة

طباعة
  • دار الهلال

 كشف تقرير أممي جديد تفاصيل صادمة عن مئات آلاف الأشخاص الذين تم الاتجار بهم من عشرات الدول وأجبروا على العمل في مراكز احتيال منظمة، يتعرضون فيها للتعذيب والاستغلال الجنسي والإجهاض القسري والاحتجاز التعسفي والابتزاز مقابل الفدية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، يوثق تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تجارب أشخاص تم استدراجهم عبر وعود عمل زائفة ثم أجبروا على تنفيذ عمليات احتيال إلكتروني، شملت انتحال الهوية والابتزاز والاحتيال المالي وعمليات احتيال عاطفي.

تتركز غالبية هذه العمليات في جنوب شرق آسيا، لا سيما في منطقة ميكونغ، لكنها تمتد أيضا إلى بعض دول جزر المحيط الهادئ وجنوب آسيا، فضلا عن دول الخليج وغرب أفريقيا والأمريكيتين.

استند التقرير الأممي إلى مقابلات مع ناجين من بنجلاديش والصين والهند وميانمار وسريلانكا وجنوب أفريقيا وتايلند وفييتنام وزيمبابوي، تم الاتجار بهم إلى مراكز احتيال في كمبوديا وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وميانمار والفلبين بين عامي 2021 و2025. كما شمل مقابلات مع مسؤولين في الشرطة والحدود وممثلين عن المجتمع المدني.

ويصف التقرير بيئة احتجاز قاسية، حيث أجبر الضحايا على العمل في مجمعات ضخمة تشبه مدنا مستقلة، تضم مباني متعددة الطوابق محاطة بأسوار عالية تعلوها أسلاك شائكة، وتخضع لحراسة مشددة من أفراد أمن مسلحين. وأن من يفشل في تحقيق أهداف الاحتيال الشهرية كان يتعرض لعقوبات شديدة، من بينها الغمر في حاويات مياه (تُعرف بسجون المياه) لساعات.

وكشف التقرير أيضا عن قيام المتاجرين بإجراء مكالمات فيديو مع أسر الضحايا لعرض تعرض ذويهم لسوء المعاملة بهدف ابتزازهم ودفع فديات مالية. ورغم أن معظم الضحايا أفادوا بتلقيهم أجورا، فإنهم تعرضوا لاقتطاعات متصاعدة ولم يحصل أي منهم على كامل الراتب الموعود.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" إن حجم الانتهاكات "مذهل ومفجع"، مشيرا إلى أن الضحايا غالبا ما يواجهون التشكيك والوصم بدلا من الحصول على الحماية والرعاية وإمكانية الوصول إلى العدالة.

وأكد "تورك" ضرورة أن تستند الاستجابات إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، مع الاعتراف بمسألة الإكراه على ارتكاب جرائم ضمن قوانين مكافحة الاتجار وضمان عدم معاقبة ضحايا الاتجار. كما شدد التقرير على أهمية تنفيذ عمليات إنقاذ منسقة وآمنة، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية (إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر)، وتوفير آليات دعم لإعادة التأهيل ومعالجة مخاطر إعادة الاتجار.

ودعا التقرير الأممي، إلى توسيع مسارات الهجرة العمالية الآمنة، وتعزيز الرقابة على عمليات التوظيف، وملاحقة الشبكات الإجرامية المتورطة، والتصدي للفساد المرتبط بهذه العمليات، مع تمكين وسائل الإعلام المستقلة والمدافعين عن حقوق الإنسان من أداء دورهم دون تدخل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة