الإثنين 23 فبراير 2026

حكاية شكوكو صاحب ال 600 مونولوج وعشرات الأفلام

شكوكو

22-2-2026 | 13:28

نانيس جنيدي
​في مثل هذا اليوم، 21 فبراير من عام 1985، أسدلت الستارة على واحد من أذكى وأطيب فناني مصر؛ الفنان الكبير محمود شكوكو. الذي لم يكن مجرد "مونولوجيست"، بل كان ظاهرة شعبية اخترقت وجدان المصريين لدرجة أن صار ذكره على كل لسان، وصُنعت له تماثيل من "الجبس" . ​بدأت رحلة "محمود إبراهيم إسماعيل" من ورشة النجارة الخاصة بوالده في حي الجمالية، لكن خشب الورشة لم يحبس طموحه؛ فكان يغني في الأفراح والمقاهي الشعبية حتى اكتشفه الفنان علي الكسار، بمرور الوقت، ابتكر شكوكو شخصيته البصرية الفريدة: الجلباب البلدي الواسع، "الطرطور"، والعصا، معتمداً على خفة ظل فطرية وسرعة بديهة مذهلة. ​لم يكتفِ شكوكو بالمونولوجات الفكاهية، بل كان صاحب بصمات فنية رائدة منها ​مسرح العرائس فهو صاحب الفضل الأول في إحياء فن "الأراجوز" وتقديمه بشكل عصري، كما أسس فرقة مسرحية خاصة به قدمت عروضاً أبهرت الكبار والصغار، شكل مع الفنان إسماعيل ياسين ثنائياً لا يُنسى، حيث قدما معاً أفلاماً ومونولوجات تعد من كلاسيكيات السينما المصرية. يُذكر له تاريخياً أنه الفنان الوحيد الذي صُنع له تمثال شعبي "عروسة شكوكو". ​حتى في أيام مرضه الأخيرة لم يفارق شكوكو مرحه، وظل يداعب الأطباء والممرضين، مؤكداً أن مهمته في الحياة هي "صناعة الضحك" حتى النفس الأخير، رحل شكوكو تاركاً خلفه إرثاً من أكثر من 600 مونولوج وعشرات الأفلام، وجماهيرية لا تزال تعيد اكتشاف فنه كلما ظهر بـ "جلبابه " على شاشة التلفاز.