الأحد 22 فبراير 2026

تحقيقات

صحاب الأرض.. رسالة مصرية بعلم الوصول

  • 22-2-2026 | 15:14

مصر - فلسطين

طباعة

لعقود ظلت مصر حصنًا ركيزًا في دعم الشعب الفلسطيني إيمانًا بقضيته العادلة، فظل موقفها ثابتًا لا يتغير ولا يحيد قيد أنملة، بدبلوماسية متزنة وخطى حكيمة تسير في طريق دعم أصحاب الأرض حتى يستردوا حقوقهم وتقوم دولتهم.

وانطلاقًا من الدراما الرمضانية «أصحاب الأرض»، التي تأتي استمرارًا لقوة مصر الناعمة في التوعية بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وفضح الانتهاكات الإسرائيلية، يتحدث سياسيون عن دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية منذ عام 1948.


ويؤكد السياسيون أن مصر، على مدار عقود، لم تدخر جهدًا في دعم القضية الفلسطينية سياسيًا ودبلوماسيًا، إلى جانب الدعم المالي، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود المصرية لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

جهود لا تنقطع

وأكد خالد فؤاد، رئيس حزب الشعب الديمقراطي، أن مصر تواصل دعمها للقضية الفلسطينية منذ أربعينيات القرن الماضي، مشددًا على أن الجهود المصرية لم تنقطع رغم التحديات والظروف التي مرت بها الدولة.

وقال فؤاد، في تصريح لـ«دار الهلال»، إن مصر قدمت ثمنًا كبيرًا دفاعًا عن القضية الفلسطينية، سواء من إمكاناتها الاقتصادية أو من دماء أبنائها، موضحًا أن القاهرة لا تزال تتحرك على مختلف المستويات الدبلوماسية والإنسانية والثقافية لنصرة الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن مصر تعتمد كذلك على قوتها الناعمة، خاصة في الدراما والفنون، من أجل دعم القضية الفلسطينية وتعزيز الوعي بها لدى الرأي العام العربي، مشيرًا إلى أن الإنتاج الدرامي المصري يسهم في إبراز معاناة الشعب الفلسطيني وترسيخ حقوقه المشروعة.

وأوضح رئيس حزب الشعب الديمقراطي أن مصر انتهجت خلال السنوات الأخيرة سياسة «الاتزان الاستراتيجي»، التي أسهمت في حشد التأييد الدولي للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أن عدد الدول الداعمة لقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بلغ أكثر من 150 دولة.

وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا مهمًا في حماية الشعب الفلسطيني من الممارسات الإسرائيلية، والعمل على تخفيف معاناة المدنيين، من خلال إدخال المساعدات الإنسانية والعلاجية وفتح معبر رفح.

وتابع أن مصر نجحت في نقل مسار التعامل مع الأزمة من منطق التهجير والتدمير إلى مفاهيم التعمير والتعافي المبكر، والعمل على حشد التمويل الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار الضغط الدولي لمواجهة أي محاولات للتصعيد أو التوسع في الضفة الغربية.

وشدد فؤاد على أن مصر ستظل داعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن المجتمع الدولي مطالب بدور أكبر لوقف الانتهاكات والعمل على تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.

موقف ثابت

بينما قال حسن ترك، رئيس حزب الاتحادي الديمقراطي، إن مصر تواصل لعب دور محوري في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا التزامها التاريخي والمستمر بذلك منذ عام 1948، من خلال المفاوضات وإعادة الإعمار ورفض أي تهجير للفلسطينيين، والعمل على تحقيق حل الدولتين كخيار استراتيجي للسلام في المنطقة.

وأضاف ترك، في تصريح لـ«دار الهلال»: «القضية الفلسطينية تظل على رأس أولويات مصر، وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا رفض أي تهجير قسري أو تطوعي للفلسطينيين»، موضحًا أن أي مفاوضات تتعلق بالقضية تكون مصر طرفًا فاعلًا فيها.

وأشار إلى أن مصر كانت وما زالت حاضرة في كل مراحل دعم الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة، حيث تكفلت بنسبة كبيرة جدًا في علاج المصابين جراء الحرب الأخيرة على أراضيها، وساهمت بشكل فعّال في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وتعمل حاليًا على استكمال المرحلة الثانية من الاتفاق، وصولًا إلى إعادة الإعمار، رغم المماطلة الإسرائيلية.

وشدد ترك على أن الفلسطينيين يمرون اليوم بمرحلة حرجة سواء في الضفة أو قطاع غزة، ما يستدعي تضافر الجهود المصرية على النحو الذي كانت عليه في الأعوام الماضية، للتصدي للممارسات الإسرائيلية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه.

واختتم مؤكدًا أن موقف مصر الثابت تجاه فلسطين لا يتزعزع، وأنها ستستمر في دعم حقوق الشعب الفلسطيني على كافة الأصعدة السياسية والإنسانية والدبلوماسية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة