تراجعت أسعار النفط بنحو 1% في تعاملات اليوم /الاثنين/، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لعقد جولة ثالثة من المحادثات النووية؛ ما خفف من مخاوف تصاعد الصراع في وقت أثارت فيه زيادات جديدة في الرسوم الجمركية أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حالة من عدم اليقين بشأن آفاق النمو العالمي والطلب على الوقود.
وانخفضت عقود خام برنت الآجلة 87 سنتًا، أو 1.21%، إلى 70.89 دولارًا للبرميل ، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 85 سنتًا، أو 1.28%، إلى 65.63 دولارًا للبرميل، وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وكان ترامب قد أعلن السبت رفع تعريفة جمركية مؤقتة من 10% إلى 15% على الواردات الأمريكية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.
وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة الجمارك الأمريكية أنها ستوقف تحصيل الرسوم المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية اعتبارًا صباح غد /الثلاثاء/.
وقال محللون اقتصاديون، "إن أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع أدت إلى تدفقات نحو تجنب المخاطر هذا الصباح، وهو ما انعكس في أسعار الذهب وعقود الأسهم الامريكية الآجلة، ما ضغط بدوره على أسعار النفط الخام”.
وجاء قرار الرسوم ليحد من تأثير المخاوف المتزايدة بشأن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران، وهي المخاوف التي دفعت أسعار برنت وغرب تكساس للارتفاع بأكثر من 5% الأسبوع الماضي.
ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس المقبل في جنيف.
وكان قد صرح مسؤول إيراني رفيع بأن طهران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
وفي مذكرة بحثية، توقع مصرف جولدمان ساكس الأمريكي أن يظل سوق النفط العالمي في حالة فائض خلال عام 2026، بافتراض عدم حدوث اضطرابات في الإمدادات المرتبطة بإيران، مع رفع توقعاتها لأسعار برنت وغرب تكساس في الربع الرابع من 2026 بمقدار 6 دولارات إلى 60 دولارًا و56 دولارًا للبرميل على التوالي، مستندة إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
من جهته، حذر المصرف من أن أي تخفيف محتمل للعقوبات على إيران وروسيا قد يسرّع وتيرة بناء المخزونات ويطلق إمدادات أعلى على المدى الأطول، ما يفرض مخاطر هبوطية تتراوح ما بين 5 و8 دولارات على أسعار الربع الرابع من 2026.