قال الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، إن ظاهرة تعامد الشمس على معبد معبد أبو سمبل تُعد واحدة من أعظم الشواهد على دقة الحسابات الفلكية والهندسية لدى المصري القديم، مؤكدًا أن الظاهرة لم تكن وليدة الصدفة، بل نتيجة تخطيط عقائدي محسوب منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن الظاهرة كانت تحدث في الأصل يومي 21 فبراير و21 أكتوبر، إلا أنه بعد نقل المعبد في الفترة من 1964 إلى 1968 لمسافة تقترب من 500 متر بسبب بناء السد العالي، تغيّر موعدها يومًا كاملًا لتصبح في 22 فبراير و22 أكتوبر، مشددًا على أن الظاهرة لم تختفي كما يُشاع، وإنما استمرت حتى اليوم.
وأشار إلى أن المعبد شُيد عام 1264 قبل الميلاد في عهد الملك رمسيس الثاني، وأن الكاتبة البريطانية إميليا إدواردز كانت أول من رصد الظاهرة علميًا وسجلتها في كتابها الشهير ألف ميل فوق النيل بعد متابعتها لشروق الشمس يوميًا لمدة عام كامل.
وأكد أن تعامد الشمس لا يقتصر على أبو سمبل، بل يمتد إلى 14 موقعًا أثريًا على مستوى الجمهورية، من بينها معبد الكرنك، ومعبد هيبس، ومعبد حتشبسوت، ومعبد قصر قارون، إضافة إلى أبو الهول، ما يؤكد أن الظاهرة كانت جزءًا من منظومة فلكية معمارية متكاملة.