الإثنين 23 فبراير 2026

الهلال لايت

بعد قرن من الضياع.. العثور على "البوابة الغامضة للعالم السفلي"

  • 23-2-2026 | 10:59

البوابة الغامضة للعالم السفلي

طباعة
  • إيمان علي

أعلن علماء آثار عن حدث استثنائي مميز لعشاق الفن القديم حول العالم، حيث عاد الأثر الثمين المعروف باسم "البوابة إلى العالم السفلي" أخيرا إلى المكسيك بعد أكثر من قرن من الضياع.

يُعرف هذا الأثر باسم "قناع الكهف الأولمكي"، وهو تمثال عمره 2700 عام يصور إله النمر تبيبولوتليكووتي المرتبط بالعالم السفلي، سُرق القناع في أوائل القرن العشرين، وتم تفكيكه إلى 25 قطعة لتسهيل تهريبه عبر متاحف ومجموعات خاصة، قبل أن يتم العثور عليه في دنفر، كولورادو عام 2023، وفقا لموقع ديلي جالكسي.

وبفضل جهود المسؤولين الدوليين، ومن بينهم عالم الآثار ديفيد جروف، تم إعادة الأثر إلى موطنه الثقافي بعد سنوات طويلة من فقدانه.

كان القناع موجودًا أصلًا في تشالكاتسينغو، موريلوس، وهي منطقة غنية بالأعمال الفنية الأولمكية والرموز الأيقونية، سرقه اللصوص في أوائل القرن العشرين، على الرغم من أن تاريخ السرقة الدقيق لا يزال مجهولا.

يصنع القناع من الحجر ويبلغ طوله نحو ستة أقدام وعرضه خمسة أقدام، ويصور إله النمر تبيبولوتليكووتي، الذي ارتبطت أسطورته بالعالم السفلي، على مدى عقود، تم تهريب الأثر بين مجموعات خاصة ومتاجر بيع آثار حول العالم قبل أن ينتهي به المطاف في دنفر.

ولم تبدأ السلطات بتتبع مكان القناع إلا بعد أن ربط عالم الآثار ديفيد جروف الأثر بموقعه الأصلي.

عند عودته، لم يكن القناع في حالته الأصلية، فقد تم تفكيكه أثناء التهريب، شرع المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH) في عملية ترميم دقيقة استغرقت نحو عام كامل، حيث عمل الخبراء في الموقع لإعادة تجميع القطع وتثبيت القناع للعرض.

بدأ الترميم بعملية تنظيف دقيقة باستخدام الفرش والمشارط والملاعق الخاصة، وفقا لما أشار إليه المعهد.

وأوضح ماريو كوردوفا تيلو، مدير المعهد، أن بعض أجزاء القناع كانت أصلية، بينما استُبدلت أجزاء أخرى بمواد حديثة مثل البراغي المعدنية والأسمنت لضمان استقراره.

وأضاف كاسترو باريرا في بيان صحفي: "بعض العناصر أصلية، بينما أُضيفت عناصر أخرى، مثل الهيكل المعدني القائم على البراغي، وتعزيزات الأسمنت، واستبدال الأجزاء والأشكال المفقودة، لإعادة القناع إلى حالة مستقرة، رغم أن التقنيات والمواد لم تكن الأنسب".

يُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في الحفاظ على التراث الثقافي الأولمكي، ويُعيد الضوء على براعة الحضارة التي ازدهرت قبل آلاف السنين في المكسيك، مؤكدا أهمية التعاون الدولي في حماية الآثار واستعادتها.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة