في تجربة درامية مليئة بالتوتر والصراعات، تخوض الفنانة درة تحديًا جديدًا من خلال شخصية ميادة التي تقدمها في مسلسلها «علي كلاي»، التي تجمع بين القوة والجرح والرغبة في الانتقام. شخصية مركبة تكشف وجوهًا متعددة للمرأة الشعبية، وتضع بطلتها أمام اختبارات إنسانية ونفسية صعبة،تكشف درة في حوارها مع بوابة «دار الهلال» عن كواليس تحضيرها للدور، وسر انجذابها للشخصية، وكيمياء التعاون مع أحمد العوضي، ورؤيتها لمفهوم البطولة، وتفاصيل أخرى لأول مرة.
-ما الذي جذبك في شخصية ميادة وجعلك تختارينها؟
شخصية ميادة تحتوي على عدة عوامل جذب وليس عاملًا واحدًا فقط، منذ قراءة السيناريو شعرت أنها شخصية متعددة الأبعاد، وأنا أحب الأدوار المركبة التي تحمل أكثر من مستوى،هي امرأة قوية لا تستسلم، وفيها جبروت مختلف عن كل الشخصيات التي قدمتها من قبل، والجانب الشرير فيها كان جديدًا عليّ، لكن ما جذبني أكثر هو فكرة الانتقام الناتجة عن جرح عميق، لأنها لا تترك حقها،ميادة أيضًا امرأة تحب، وبين الحب والانتقام مساحة كبيرة من الصراع.
-كيف حضرتِ شخصية ميادة من جميع جوانبها؟
حضّرت الشخصية من جميع الجوانب، سواء في حياتها العاطفية أو المهنية. عملها في التجارة فرض عليها أن تبدو قوية في مواجهة التحديات، لذلك اهتممت بلغة الجسد وطريقة الوقوف والملابس، لتظهر كامرأة قوية وأنثى في الوقت نفسه.
-بعد تجربتك في الأدوار الشعبية، ما الذي يميز ميادة عن الشخصيات السابقة؟
قدمت أدوارًا شعبية كثيرة واستمتعت بها، لكنني لا أكرر نفسي. كل شخصية لها إحساسها وطريقتها الخاصة في التعبير،ميادة حادة، قد ترفع صوتها وتقول كلامًا جارحًا ولا تراعي مشاعر الآخرين، وهذا مختلف تمامًا عن شخصية سماح في العار التي أحبها الناس لطبيعتها الطيبة، والتحدي بالنسبة لي هو الانتقال بين هذين النقيضين وإقناع الجمهور.

-كيف كانت تجربة التعاون مع أحمد العوضي؟
كانت تجربة مميزة جدًا، وهذه أول مرة نعمل معًا. هو فنان محترف يهتم بالتفاصيل، وكان هناك كيمياء واضحة في المشاهد المشتركة،العلاقة بين ميادة وعلي مختلفة وغير تقليدية وتحمل صراعات نفسية كبيرة.
-هل تفضلين عرض المسلسل على القنوات التقليدية أم المنصات الرقمية؟ ولماذا؟
لا أملك تفضيلًا محددًا. القنوات التلفزيونية تدخل كل البيوت خاصة في رمضان، بينما تمنح المنصات المشاهد حرية المتابعة في الوقت الذي يريده، وأرى أن الاثنين مكملان لبعضهما.
-هل يهمك توقيت عرض المسلسل؟
توقيت العرض تحدده الجهة المنتجة أو القناة أو المنصة، وليس لي دور كبير في هذا القرار.
-هل تفكرين حاليًا بالمشاركة في برامج المقالب؟
برامج المقالب ليست ضمن أولوياتي حاليًا، رغم أنني شاركت فيها من قبل أكثر من مرة.

-بالنسبة لكِ، أيهما أهم: نوع البطولة أم قيمة الدور؟
المهم بالنسبة لي أن يكون الدور مميزًا، سواء كان ضمن بطولة جماعية أو أمام بطل آخر، ولا أحصر نفسي في شكل واحد للبطولة.
-ما موقفك من البطولة المطلقة مقابل الجماعية؟
قدمت البطولة المطلقة وما زلت أقدمها، وفي الوقت نفسه أحب البطولات الجماعية والثنائية،أي عمل ناجح هو جهد جماعي في الأساس، لذلك لا أقيد نفسي بشكل واحد، والأهم دائمًا قوة الدور وتأثيره.
-كيف تحافظين على التجديد عند تقديم الأدوار الشعبية؟
قدمت شخصيات شعبية كثيرة، لكنني أحرص في كل مرة على تقديم روح مختلفة وخلفية نفسية جديدة. ما يجذبني هو الانتقال من أقصى الطيبة إلى أقصى القسوة وإقناع الجمهور بهذا التحول.