الثلاثاء 24 فبراير 2026

عرب وعالم

اقتصاد أوكرانيا يواجه ضغوطًا مع تفاقم أزمة الطاقة ودخول الحرب عامها الخامس

  • 24-2-2026 | 13:54

أوكرانيا

طباعة
  • دار الهلال

أفادت تقارير بحثية بأن الاقتصاد الأوكراني يمر بأصعب فتراته منذ الأشهر الأولى للغزو الروسي، مع دخول الحرب عامها الخامس، في ظل ضربات جوية متواصلة ألحقت أضرارًا جسيمة بمنظومة الطاقة وأجبرت الشركات على خفض الإنتاج، مما انعكس سلبًا على إيرادات الدولة.

وقال مسؤولون تنفيذيون في ثماني شركات أوكرانية كبرى إن قطاعات حيوية تشمل الصلب والتعدين وصناعة الأسمنت والمواد الغذائية اضطرت إلى تقليص الإنتاج وتحمل تكاليف إضافية، نتيجة الانقطاعات الطارئة للكهرباء وصعوبة تنظيم جداول العمل وحماية المعدات من التوقف المفاجئ.

وأوضح سيرجي بيليبنكو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «كوفالسكا» أكبر منتج للخرسانة ومواد البناء في أوكرانيا، أن المولدات التي اشترتها الشركة لا تكفي لتشغيل مصانعها بكامل طاقتها، مشيرًا إلى أن غياب جدول ثابت للتيار الكهربائي منذ أكثر من شهرين أدى في بعض الفترات إلى خفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50%.

وكان الاقتصاد الأوكراني قد انكمش بنحو 30% في العام الأول للحرب، ورغم تحقيق نمو طفيف في السنوات اللاحقة، فإنه لا يزال أصغر بكثير مما كان عليه قبل الغزو، ويعتمد بدرجة كبيرة على الإنفاق الحكومي.. كما غادر نحو ستة ملايين شخص البلاد، فيما نزح أكثر من ثلاثة ملايين داخلها، وهو ما يمثل أكثر من خمس سكانها قبل الحرب.

وفي فبراير الجاري، تحول مؤشر تعافي النشاط التجاري الصادر عن معهد البحوث الاقتصادية في كييف إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ عام 2023، مما يعكس تراجع ثقة الشركات وتدهور بيئة الأعمال.

وأكد أولكسندر ميرونينكو، مدير العمليات في شركة «ميتا إنفست» للتعدين والمعادن، التي تحقق إيرادات سنوية بنحو سبعة مليارات دولار، أن الانقطاعات الطويلة للكهرباء تعرقل استئناف الإنتاج بعد الضربات الروسية، لافتًا إلى أن الأضرار طالت قدرات التوليد وشبكات النقل، ما أجبر المنتجين على تقليص أحجام الإنتاج.

من جانبها، قدرت ناتاليا كوليسنيتشينكو، الخبيرة الاقتصادية في مركز الدراسات الاقتصادية بكييف، أن الطلب على الطاقة تجاوز المعروض بنحو 30% خلال شهري يناير وفبراير، مؤكدة أن الوضع الطاقي تدهور بشكل حاد في الأشهر الأخيرة.

وفي تصريح سابق، أشار وزير الطاقة الأوكراني إلى أن ذروة الطلب بلغت 16.4 جيجاوات، في حين لا تتجاوز القدرة الإنتاجية المحلية 12.3 جيجاوات، ما اضطر البلاد إلى استيراد قرابة 2 جيجاوات خلال أوقات الذروة.

ويؤكد محللون أن تعافي الاقتصاد الأوكراني يظل عاملًا حاسمًا ليس فقط لتمويل المجهود الحربي وسداد الديون، بل أيضًا لتوفير فرص العمل وإعادة دمج الجنود واللاجئين عند التوصل إلى سلام مستدام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة