قالت الدكتورة هدى رؤوف، أستاذ العلوم السياسية ورئيس وحدة الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن تداعيات وتأثير التصعيد الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران ستتضح خلال الفترة المقبلة اعتمادا على طبيعة الرد الإيراني، وكذلك على نطاق العمليات الأمريكية في طهران.
وأوضحت "رؤوف" في تصريحات لبوابة "دار الهلال"، أن إيران استهدفت الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية في المنطقة، وهو أمر كان متوقعًا، إذ أعلنت طهران منذ البداية أن أي ضربة تتعرض لها ستقابل بهجمات على القواعد الأمريكية.
وأكدت أن أهداف العملية العسكرية الحالية أوسع من أي مواجهة سابقة في حرب الـ12 يومًا التي وقعت في يونيو الماضي، ومن المتوقع أن تُستخدم فيها قدرات عسكرية أكبر، نظرًا لارتباطها بقدرات النظام الإيراني، وهيكل قيادته، وبرنامجه الصاروخي والنووي، مشيرة إلى أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمنت الحديث عن إسقاط النظام الإيراني، وهو ما يجعل طبيعة المواجهة مختلفة عن حرب العام الماضي.
ولفتت إلى أن إيران أعادت خلال الفترة الماضية بناء جزء من قدراتها الصاروخية الباليستية، إلا أن النظام لا يزال يعاني أيضا من نقاط ضعف، كما أن وكلاء طهران في المنطقة قد ينخرطون في المواجهة إذا استمرت، موضحة أن الضربات العسكرية ضد طهران قد تؤدي إلى إضعاف هيكل القيادة السياسية والأمنية والعسكرية وتقليص قدراته الاستراتيجية، لكن مسألة سقوط النظام من عدمه تظل أمرًا غير محسوم ولا يمكن التنبؤ به.