انطلقت بفرع ثقافة الجيزة، أولى فعاليات ليالي رمضان الثقافية والفنية، التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وضمن برامج وزارة الثقافة للاحتفال بشهر رمضان.
بدأت الفعاليات بلقاء حواري ببيت ثقافه طموه بعنوان "دور الثقافة والفنون في الارتقاء بقيم الأسرة المصرية " أوضح خلاله عبد الله حسن مدير الموقع أن الثقافة تعد عاملا مهما في تشکيل موضوعات الفن بشکل عام أو تنعکس هذة الثقافة علي الفن بأشکال مختلفة من رسم، ونحت، وموسيقى، وکتابة، وغيرها من هذة الفنون، كما أكد أنه يمكن الحفاظ علي تاريخ الفنون القديمة وثقافة المجتمعات المختلفة من خلال تجسيدها بالأعمال الفنية، مما يساهم في تأمل تفاصيل ونقوش الأعمال الفنية المتنوعة والموجودة علي جدران المعابد في ذلک الوقت. کما يساعد الفن علي توضيح اختلاف الثقافات في المکان الواحد.
تلاها ورشة بمكتبة صول بعنوان "ذاكرة رمضان من إذاعة القاهرة للتلفزيون... كيف صنعت أسطورة الفوازير" أوضح بها سيد حامد أخصائي ثقافي، أن فوازير رمضان ارتبطت في الوجدان العربي بالبهجة، حيث انطلقت فوازير رمضان بالإذاعة المصرية علي يد الإعلاميتين آمال فهمي، وسامية صادق، وبعد عام من إنطلاق التلفزيون المصري عام 1961 انتقلت الفكرة إلي الشاشة الصغيرة بفوازير الأمثال مع النجمتين نيللي وشريهان اللتين تظل فوازيرهما الأشهر علي الإطلاق والأكثر رسوخا في الذاكرة حتى اليوم.
وعقد قصر ثقافة الجيزة أمسية بعنوان "الحرف اليدوية ودورها في الحفاظ على الهوية المصرية" أكد خلالها الدكتور ربيع شكري رئيس نادي أدب الجيزة السابق أن الحرف اليدوية المصرية كالخيامية، الفخار، السجاد، والمشغولات النحاسية تعد تجسيدا حيا للهوية الثقافية وتاريخا متوارثاً يربط الماضي بالحاضر، كما تعمل هذه الصناعات كركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي وتمكين الحرفيين، كما تناول دور الحرف اليدوية في الحفاظ على الهوية المصرية من حيث توثيق التراث حيث تعكس المنتجات اليدوية عبقرية الحرفي المصري وتاريخه، مما يجعلها سفيرة للثقافة المصرية محليا وعالميا.
وتواصلت الفعاليات المنفذة بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافى برئاسة أحمد درويش، وفرع ثفاقة الجيزة برئاسة كرم ربيع، حيث أقيمت ورشة حكي بمكتبة الصف الثقافية بعنوان "فنون الخيامية زخرفة مصريه تعيش معنا" أوضح شعبان كمال أن فن الخيامية هو حرفة تراثية مصرية عريقة تعتمد على تطريز الأقمشة الملونة يدويا لتشكيل لوحات فنية، وازدهر منذ العصر المملوكي لتزيين السرادقات والخيام، كما يتميز بالرسوم الإسلامية والهندسية، ويشتهر به "شارع الخيامية" بالقاهرة، حيث يستخدم حاليًا في المفروشات والديكور، ولا يزال يحتفظ ببريقه كجزء من الهوية البصرية المصرية.
واستكمل حسن محمد مدير الموقع نشأة فن الخيامية حيث يمتد تاريخه للعصر المصري القديم، وازدهر في العصر الفاطمي والمملوكي، وكان يُستخدم في صناعة كسوة الكعبة المشرفة وتزيين سرادقات الاحتفالات،حيث تطور الفن ليشمل الوسائد، الستائر، الحقائب، والمفارش، ويشهد إقبالا كبيراً كزينة رمضانية، كما تم تطبيق مبادئ لتعليم فن الخيامية بورشة فنية نفذتها الفنانة ليلي عامر
وشهدت مكتبة الحديقة الخضراء الثقافية إحتفالية تضمنت العديد من الفقرات الفنية والثقافية، واستهلت بمحاضرة بعنوان "رمضان في مصر عبر التاريخ.. العادات والتقاليد من القاهرة الفاطمية الي مصر الحديثة" تناول ناصر محمدي مدير المكتبة أن رمضان في مصر هو مزيج فريد من العبادة والاحتفال، تمتد جذور عاداته إلى العصر الفاطمي، حيث أُرسيت تقاليد مثل الفانوس، والمسحراتي، وزينة الشوارع، وموكب رؤية الهلال، وتطورت هذه العادات عبر العصور الأيوبية والمملوكية وحتى الحديثة،، محتفظة بروح البهجة والتكافل الاجتماعي، وتزدهر في القاهرة التاريخية والمحافظات كإرث ثقافي أصيل.
تلاها ورشة رسم على الزجاج بعنوان رمضانيات "زخارف اسلامية"نفذتها مروة عبد العظيم، كما تم تقديم مجموعة من الألعاب والمسابقات الترفيهية مع الأطفال وتم تقديم عرض عرائس ديزني.
واختتمت الفعاليات بعرض فني لفرقة فكرة كورال مركز الجيزة بقيادة المايسترو سامح نبيه، وقدمت مجموعة من الأغانى الرمضانية "رمضان جانا، بوجى وطمطم، ياحبيبى يامحمد، الله هو الله، بسم الله".