أكد وزير الخارجية القبرصي كونستنتينوس كومبوس أن جمهورية قبرص ليست هدفاً للهجمات المرتبطة بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط، موضحاً أن الحوادث التي سُجلت مؤخراً استهدفت القواعد العسكرية البريطانية في الجزيرة وليس الدولة القبرصية نفسها.
ووفقا لوكالة الأنباء القبرصية، اليوم الجمعة، أوضح كومبوس أن الوضع في المنطقة لا يزال معقداً، مشيراً إلى أن الحوادث الأمنية التي شهدتها القواعد البريطانية في أكروتيري جنوب الجزيرة لم تسفر عن إصابات أو أضرار كبيرة.
ورحب كومبوس بنشر المملكة المتحدة لأصول عسكرية إضافية، من بينها المدمرة "إتش إم إس دراغون" ومروحيتان من طراز "وايلدكات"، التي وصلت إلى الجزيرة اليوم، وهي قادرة على اعتراض الطائرات المسيرة.
في الوقت نفسه، شدد على أن نيقوسيا تعمل بتعاون وثيق مع دول أخرى لتعزيز أمنها، مشيراً إلى أن الدعم يُقدم بالفعل من اليونان وفرنسا وإسبانيا.
وأشار في الوقت نفسه إلى أن دور قبرص في الأزمة الحالية كما كان تاريخياً، هو دور إنساني في المقام الأول.
وأكد وزير الخارجية أن "قبرص لم تشارك قط في أي عمليات عسكرية ضد أي دولة في المنطقة.
وقال إن دورنا إنساني في المقام الأول، حيث نُسهّل إجلاء المواطنين ونقدم الدعم اللوجستي لرعايا العديد من الدول". كما شدد أنه تم خلال 24 ساعة الماضية إعادة حوالي 500 مواطن قبرصي وأوروبي إلى بلادهم، أي ما يُعادل ثلثي الراغبين في مغادرة المنطقة.
أشار الوزير أيضاً إلى أن الحياة اليومية في الجزيرة تسير بشكل طبيعي، حيث تعمل المدارس والجامعات والخدمات العامة دون انقطاع، في حين تستمر مئات الرحلات الجوية بالوصول إلى البلاد.
وفي معرض حديثه عن آفاق الصراع في الشرق الأوسط، قال كومبوس إنه لا يبدو أن هناك أي تهدئة فورية في الأفق، مشيراً إلى أن التوترات تتصاعد. وشدد على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية من أجل الحوار، واختتم حديثه بالتأكيد مجدداً أن قبرص لا تشارك في أي عمليات عسكرية. وأكد أن "دورنا إنساني، لكن الجميع يتأثر بالتطورات من أمن الطاقة إلى النقل البحري والاقتصاد العالمي".
يذكر أنه في الساعات الأولى من صباح الثاني من مارس، استهدفت طائرة مسيرة من طراز شاهد منشآت عسكرية في القواعد البريطانية المتمركزة في أكروتيري جنوب قبرص، مما تسبب في أضرار طفيفة، وسط اضطرابات إقليمية أعقبت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأثار الهجوم إجراءات أمنية مشددة، في حين أعلنت عدة دول عن نشر سفن حربية وطائرات مقاتلة ومساعدات عسكرية أخرى لحماية قبرص.