تتواصل ليالي رمضان في مراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية هذا العام ببرنامج ثقافي وفني متنوع يجذب عشاق الفن والتراث، حيث يشهد مساء الأحد 8 مارس الموافق 18 رمضان سلسلة من الفعاليات المميزة التي تجمع بين الإنشاد الديني والموسيقى التراثية والورش الفنية.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن خطة صندوق التنمية الثقافية لإحياء الأجواء الرمضانية من خلال تقديم محتوى ثقافي وفني يعكس روح الشهر الكريم ويعزز الهوية الثقافية المصرية، مع إتاحة الفرصة للجمهور للاستمتاع بعروض فنية وورش إبداعية داخل عدد من مراكز الإبداع التابعة للصندوق.
ويحرص القائمون على البرنامج الرمضاني على تقديم فعاليات متنوعة تناسب مختلف الأعمار والاهتمامات، بما يخلق حالة من التفاعل الثقافي والفني خلال ليالي الشهر الفضيل، ويجعل من هذه الفعاليات وجهة مميزة للجمهور الباحث عن الفن الأصيل والتراث المصري.
ليالي رمضان في مراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية تجمع الإنشاد والتراث
ضمن فعاليات ليالي رمضان في مراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية تستضيف قبة الغوري حفلاً مميزاً لفرقة الشيخ إيهاب يونس للإنشاد الديني، حيث تقدم مجموعة من التواشيح والابتهالات التي تعكس روحانية الشهر الكريم وتعيد إحياء التراث الصوفي المصري. وتتميز هذه العروض بمزيج من الأداء الصوتي المميز والموسيقى الروحانية التي تحظى بإقبال واسع من الجمهور.
وفي مركز الأمير طاز، تقدم فرقة “أنغام المديح” بقيادة المنشد مصطفى يحيى الأزهري عرضاً فنياً يجمع بين التراث الديني والإنشاد بأسلوب عصري يجذب الشباب، ويعيد تقديم المديح النبوي والتواشيح بشكل حديث يواكب ذوق الأجيال الجديدة. كما يشهد المركز تنظيم ورشة للتحطيب، أحد الفنون التراثية الشعبية في صعيد مصر، في محاولة للحفاظ على هذا الموروث الثقافي وإتاحته للجمهور.
كما يقدم مركز طلعت حرب الثقافي بالتعاون مع مركز الأمير طاز ورشة فنية لتصميم تابلوهات وفوانيس رمضان، تحت إشراف الفنانة سارة سعيد، حيث يتعلم المشاركون كيفية صناعة أعمال فنية مستوحاة من أجواء الشهر الكريم.
حفلات موسيقية وفعاليات شعرية في مراكز الإبداع
تتوسع فعاليات ليالي رمضان في مراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية لتشمل عدداً من العروض الموسيقية والثقافية الأخرى، حيث يستضيف قصر الأمير بشتاك فرقة “بصمة” بقيادة أحمد حسن، والتي تقدم برنامجاً فنياً يجمع بين التواشيح والابتهالات الدينية إلى جانب الموسيقى التراثية والوطنية.
وفي بيت السحيمي، تقدم فرقة النيل للآلات الشعبية عرضاً موسيقياً يهدف إلى الحفاظ على الموروث الغنائي والموسيقي المصري، من خلال تقديم مجموعة من المقطوعات والأغاني التراثية التي تعكس تنوع الثقافة الشعبية في مصر.
أما بيت الشعر العربي فيستضيف صالون عبد المعطي حجازي الذي يقدم عرضاً شعرياً موسيقياً بعنوان “في حضرة فؤاد حداد”، وهو عرض يجمع بين الشعر والموسيقى لإحياء أعمال الشاعر الراحل وتقديمها بشكل فني يجذب عشاق الأدب والشعر.
ورش إبداعية ومعارض للحرف التراثية
لا تقتصر ليالي رمضان في مراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية على الحفلات الفنية فقط، بل تشمل أيضاً مجموعة من الورش التعليمية والإبداعية التي تستهدف دعم المواهب الشابة وتنمية المهارات الفنية. حيث يقدم متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ ورشة لكتابة السيناريو تحت إشراف الدكتورة ثناء هاشم، بينما ينظم مركز الحرية للإبداع بالإسكندرية ورشة “استديو الممثل” في دفعتها الحادية عشرة، لتدريب الشباب على أساسيات التمثيل والأداء المسرحي.
كما ينظم مركز جمال عبد الناصر الثقافي بالإسكندرية ورشة لتعليم الخط العربي، بهدف الحفاظ على هذا الفن التراثي العريق وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته الجمالية.
وفي سياق متصل، يستمر مركز الحرف التقليدية بالفسطاط في عرض مجموعة متميزة من المنتجات التراثية مثل الخزف والنحاس والخيامية والحُلي وأعمال النجارة، مما يتيح للزوار فرصة التعرف على الحرف المصرية الأصيلة واقتناء قطع فنية تعكس التراث المصري العريق.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار جهود صندوق التنمية الثقافية لتوسيع دائرة المشاركة الثقافية والفنية خلال شهر رمضان، وتعزيز حضور الفنون التراثية والروحية، إضافة إلى دعم الفرق المتخصصة والحفاظ على الهوية الثقافية المصرية، في أجواء رمضانية مليئة بالإبداع والبهجة.