دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابوالغيط، إيران لمراجعة سياستها وتدارك الخطأ الاستراتيجي الهائل الذي تورطت فيه بمهاجمة دول عربية..كما دعا المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي إلى العمل بكل سبيل ممكن على وقف الهجمات الإيرانية على الأراضي العربية.
وقال أبو الغيط - في كلمتة أمام الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة التي مثلها خليفة بن شاهين المرر وزير الدولة بوزارة الخارجية دولة الإمارات عبر تقنية " الفيديو كونفراس"- إن تلك الاعتداءات مُدانة على طول الخط ، وهي مرفوضة عربياً، من الحكومات والشعوب على حدٍ سواء.
وأضاف أن هذه الاعتداءات لا تأخذ في اعتبارها مبادئ حسن الجوار ، وتنتهك القوانين والمواثيق الدولية على نحو سافر وخطير باستهدافها المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية وتُمثل تهديداً للأمن القومي العربي.
وتابع قائلا "نجتمع اليوم لنبعث برسالة واضحة للجميع في المنطقة والعالم بأن العرب يتحدثون بصوتٍ واحد ويقفون صفاً واحداً في إدانة ورفض أي اعتداء على أي دولة عربية، أو انتهاكٍ لسيادتها أو تهديد لسلامة أراضيها وأجوائها".
وأردف " ودعوني هنا أؤكد أنه لا يُمكن تبرير هذه الهجمات بأية حجة أو تمريرها تحت أي ذريعة فهي تعكس سياسةً متهورة ، تضرب حسن الجوار في الصميم".
وقال إن الدول العربية ليست طرفاً في الحرب الدائرة ، بل ولم تكن تريد اندلاعها ، وأعلنت مُسبقاً عن رفض استخدام أراضيها وأجوائها كمنطلقات لعملياتها ، وساهمت دول عربية، وفي طليعتها سلطنة عمان إلى جانب مصر وقطر في جهود حثيثة ومخلصة وجادة من أجل تجنيب المنطقة كلها بما فيها إيران ويلات الحرب الدائرة.
وأردف " ولم تكن الدول العربية تتوقع أبداً أن يكون الرد على التمسك بمبادئ حسن الجوار والمساعي الدبلوماسية الصادقة ، هو الصواريخ والمسيرات الغادرة التي تستهدف العُمران والإنسان" .
وشدد على أن هذه العدوانية الإيرانية غير المبررة تعكس تخبطاً في الإدراك ، وتزيد من عزلة إيران في هذا الظرف الصعب والدقيق ، بل وتخلف آثاراً سلبية، قد تمتد، على العلاقة بين إيران وجوارها العربي.
وقال " إننا ندعو إيران ليس فقط الي مراجعة سياستها وتدارك الخطأ الاستراتيجي الهائل الذي تورطت فيه بمهاجمة دول عربية ، ولكن ندعوها إلى الوقف الفوري والفعلي لهذه الهجمات كما ندعو المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الامن الدولي إلى العمل بكل سبيل ممكن على وقف الهجمات الإيرانية على الأراضي العربية " .
وأعرب أبو الغيط عن التضامن الكامل مع الدول التي تعرضت للهجمات، وقال " إنني كلي ثقة في قدرتها على تجاوز هذه الاعتداءات وآثارها في أسرع وقت إن شاء الله "
واختتم قائلا " إننا لم نعتبر الحرب –في أي وقت- وسيلة لحل المشكلات أو جلب الاستقرار على المدى الطويل ، ولطالما عانت منطقتنا من حروب وتدخلات خارجية أعاقت مسيرتها وكبدتها خسائر هائلة في الماضي القريب ، وليست هذه الحرب - بكل ما تخلفه من تداعيات - استثناء من هذا النمط أو خروجاً على تلك القاعدة".
وأضاف " وفي خضم كل ما نراه من عنف وتصعيد فإن فرصة الدبلوماسية ما زالت قائمة ومتاحة إذا عاد الجميع إلى حسابات العقل والمنطق ، ومن هنا فإنني أدعو جميع الأطراف إلى العودة بشكل فوري إلى منطق الحوار والدبلوماسية لمعالجة المشاكل والقضايا العالقة ، عِوضاً عن الانزلاق لمسارات لن يكون أي طرف بمنأى عن تبعاتها الخطيرة.