شهدت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا خلال التداولات الآسيوية، اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد وتيرة التوترات الجيوسياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تحول تدفقات السيولة نحو الأصول السيادية المتمثلة في الدولار الأمريكي وعقود النفط الخام.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 2% ليصل إلى 5,064.71 دولار للأوقية، كما سجلت العقود الآجلة انخفاضا بنسبة 1.6% لتستقر عند 5,073.21 دولار للأوقية، وذلك بالتزامن مع قفزة نوعية في أسعار نفط برنت التي تجاوزت حاجز الـ 111 دولارا للبرميل بنسبة ارتفاع بلغت 20%، إثر استهداف منشآت حيوية للطاقة.
وعلى الرغم من هذا التراجع، استقرت أسعار المعدن الأصفر فوق حاجز الـ 5,000 دولار للأوقية، مدعومة باستمرار الطلب على الملاذات الآمنة في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها المواجهات العسكرية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية، ولاسيما عقب الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز وتوقف نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ويرى محللون أن المكاسب التي حققها الذهب كملاذ آمن تعرضت لضغوط ناتجة عن مخاوف تضخمية، حيث يخشى المستثمرون من لجوء البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد السياسات النقدية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، وهو ما عزز من تفوق مؤشر الدولار الذي ارتفع بنسبة 0.6%، ملقيا بظلاله على جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدا.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سيطر اللون الأحمر على شاشات التداول، حيث هبطت الفضة الفورية بنسبة 2.5% لتسجل 82.12 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين بنسبة 4.2% ليصل إلى مستوى 2,050.29 دولار للأوقية، وسط ترقب الأسواق لمدى تأثير بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة وتداعيات الارتفاع الراهن في تكاليف الشحن والطاقة على مسار أسعار الفائدة عالميا.