السبت 14 مارس 2026

عرب وعالم

فاينانشيال تايمز : مخاوف من استنزاف احتياطيات النفط العالمية مع استمرار حرب إيران

  • 14-3-2026 | 10:44

النفط

طباعة
  • دار الهلال

ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبحث عن خيارات عاجلة لاحتواء أزمة الطاقة العالمية بعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

وتشمل هذه الخيارات وفق الصحيفة إجراء مشاورات بين دول مجموعة السبع بشأن استخدام احتياطيات النفط الاستراتيجية، إضافة إلى دراسة رفع مؤقت للعقوبات المفروضة على النفط الروسي لزيادة المعروض في الأسواق.

في المقابل نبهت الصحيفة إلى تنامي المخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع إلى تآكل احتياطيات النفط العالمية تدريجياً، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على أسواق الطاقة ويعمّق أزمة الإمدادات في الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعة بقفزة أسعار النفط العالمية عقب اندلاع الحرب مع إيران وحدوث إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة في العالم.

وتابعت: يخضع مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط والغاز المسال عالمياً، لحصار فعلي من قِبل إيران، ما يُمثل ورقة ضغط على أسواق النفط.

وقد دفع هذا التوتر أسعار النفط إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل، ما أثّر بشكل كبير على أسواق الطاقة بشكل عام، وأدى إلى أسبوع حافل بالأحداث في تاريخ تجارة السلع.

وتقول الصحيفة إنه برغم الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترامب وحلفاؤها للإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة، استمرت الأسعار في التذبذب حول 100 دولار للبرميل.

وفي تصريحاتها الأخيرة، يبدو أن طهران قد وجهت رسائلها إلى تجار النفط العالميين، إذ ألمحت بذلك إلى احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل.

وقد تحول النهج الاستراتيجي للبيت الأبيض من التفاؤل المفرط إلى نهج أكثر إلحاحاً مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومع ارتفاع أسعار النفط مستقبلاً في ظل استمرار النزاع، تُفاقم التكهنات حول تدخل الحكومات في أسواق السلع حالة عدم اليقين في بيئات التداول.

من جهته، رأى وزير الطاقة السابق في عهد أوباما، إرنيست مونيز، أنه من الصعوبة بمكان أن تتمكن الولايات المتحدة من الحفاظ على استقرار النفط، ما لم تعوض الخسارة اليومية الكبيرة في إنتاج النفط، لافتاً إلى أن عدم التعويض السريع لنحو 10 ملايين برميل يومياً قد يؤدي إلى استمرار تقلبات السوق.

وتشير "فاينانشيال تايمز" إلى أن دول الخليج، تعاني بالفعل من التداعيات الاقتصادية للصراع الدائر لأن اقتصاداتها المعتمدة على النفط تعاني في سعيها للحد من الأضرار التي لحقت بعملياتها.

وناقش المحلل في شركة "ستاندرد أند بورز جلوبال"، دانيال يرجين، تعاظم نفوذ دول الخليج نظراً لثرواتها النفطية، لكنه أقر بالمخاطر الجسيمة التي تواجهها. أكد أن استمرار عجز السوق عن تلبية احتياجاتها قد يؤدي إلى زيادة واردات الطاقة الروسية، مما يزيد الوضع تعقيداً. وقبل اندلاع النزاع، حذرت دول الخليج الولايات المتحدة من تداعيات محاولات تغيير النظام في طهران، معربةً عن غضبها لتجاهل تحذيراتها.

بدورهم ، أعرب تجار ومتداولون في الأسواق النفطية عن قلقهم إزاء تضارب تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن ضبط الأسعار ومدة النزاع.

ونقلت الصحيفة عن خبراء في قطاع النفط توقعاتهم بعودة بطيئة إلى الوضع الطبيعي في حال انتهاء الحرب، نظراً لأن إصلاح أنظمة الطاقة المتضررة قد يستغرق وقتاً واستثمارات ضخمة.

ورجحت المحللة في "المعهد الملكي للخدمات المتحدة"، روكسان فارمافامايان، أن تواصل إيران الضغط على أسعار النفط بإبقاء المضيق مغلقاً، والإبقاء على أسعار مرتفعة للنفط الخام والغاز الطبيعي، سعياً منها لتعزيز موقفها بعد انتهاء النزاع.

وتختتم "فاينانشيال تايمز" تقريرها الموسع بتقديرات طرحها بعض الخبراء النفطيين بأن إيران قد تطالب برسوم مرور عبر مضيق هرمز بعد الحرب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة