الإثنين 16 مارس 2026

توك شو

خالد الجندي: القرآن أولى معنى الصحبة عناية كبيرة

  • 15-3-2026 | 22:14

الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

طباعة

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم أعطي لمعنى الصحبة اهتمام بالغ، وجعلها من المعاني الراقية التي يحتاجها الإنسان في حياته، موضحا أن الإنسان بطبيعته لا يستطيع العيش وحده، بل يحتاج دائما إلى صاحب يأنس به ويشاركه الطريق، مستشهدا بقول الله تعالى في قصة الهجرة «إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا»، وهو ما يدل على أن الصحبة سنة من سنن الحياة حتى مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان معه صاحبه في الغار، مؤكدا أن الإنسان مهما علا قدره يظل محتاجا إلى رفيق وصاحب.

وأضاف الجندي، خلال برنامجه «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، أن الصحبة نعمة عظيمة وعطية من الله، فهي مشاركة في الطريق وأنس في الرفيق، وهي من المعاني الجميلة التي أكدها الشرع الشريف. وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي بأصحابه قائلاً: «الله الله في أصحابي»، ما يعكس مكانة الصحبة في الإسلام، حتى إن من عاش مع النبي صلى الله عليه وسلم صار يعرف بلقب الصحابي، وهي منزلة عظيمة عند علماء الحديث الذين اعتبروا الصحبة درجة من درجات العدالة لا تقبل التجريح، ووضعوا ضوابط دقيقة لمن تثبت له الصحبة ومن لم تثبت.

وأوضح الجندي أن القرآن الكريم أشار إلى معاني الصحبة في مواضع عديدة، مثل قوله تعالى: «والصاحب بالجنب»، حيث أوصى بالإحسان إلى الصاحب، وكذلك حال الأصدقاء يوم القيامة في قوله تعالى: «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين»، مؤكدا أن الصحبة الصالحة قد تكون سببا في اجتماع الأصحاب مرة أخرى يوم القيامة. وأشار إلى فرق دقيق بين كلمتي الصاحب والصديق، حيث يدل الصديق على صدق الطرفين، بينما الصاحب يشير إلى المصاحبة مع وجود تفاضل بين الطرفين، مبينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلِق على أحد وصف "صديق رسول الله"، وإنما وصف أصحابه بأنهم صحابة رسول الله، مشيرا إلى أن علماء اللغة والحديث أولوا اهتماما كبيرًا لهذه الفروق الدقيقة في الألفاظ، لأن دقة اللغة العربية تكشف معاني مهمة في فهم النصوص الشرعية، وتساعد على إدراك المقاصد الدقيقة التي أرادها القرآن الكريم والسنة النبوية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة