الثلاثاء 17 مارس 2026

ثقافة

مساجد حول العالم(25-30)| مسجد الإمام الحسين بالقاهرة.. سبط رسول الله

  • 16-3-2026 | 10:23

مسجد الإمام الحسين

طباعة
  • همت مصطفى

في كل زاوية من زوايا الأرض، قامت صروح شاهقة تنطق بالجلال، وتشع نورا يهدي إلى الإيمان، وتُردد أصداء التكبير والتهليل، إنها المساجد والجوامع، يرفع فيها اسمه، وهي التي تجمع الأفئدة، وتوحد الصفوف، وتحتضن أرواحًا وجدت فيها السكينة والطمأنينة.

وتزخر الدول العربية ودول العالم الإسلامي، ودول العالم كله، أيضًا بالملايين من بيوت الله المساجد، والجوامع، وسُمّي المسجد مسجدًا؛ لأنّه مكان للسجود، فيطلق عليه تسمية المسجد إذا كان صغير الحجم، أمّا إذا كبُر حجمه كبيرًا فيُسمى جامعًا لاجتماع عدد كبير من الناس للصلاة فيه، فيُقال لكل جامع مسجد، وليس كل مسجد جامع.

رحلة روحانية عبر الزمان والمكان

وفي هذا شهر رمضان الكريم نصحبكم في رحلة روحانية عبر الزمان والمكان، لنطوف حول أجمل وأشهر أعظم الجوامع والمساجد في العالم، من قلب الحرمين الشريفين إلى عبق التاريخ في مساجد المغرب العربي، ونرتحل إلى مآذن الأندلس الشامخة، و مساجد إسطنبول لنكشف معًا حكاياتٍ من الإبداع المعماري، والتاريخ العريق، والمواقف الإيمانية الخالدة. 

نافذة جديدة على مساجد العالم العربي والإسلامي

ومع بوابة «دار الهلال» خلال أيام شهر رمضان الكريم، لعام 1447 هـ ـ مارس 2026 م، نفتح معكم ولكم نافذة جديدة على مسجد من مساجد العالم العربي والإسلامي، والجوامع التاريخية، لنشاهد المعمار  والهندسة والإيمان في لوحات تأسر القلوب، ونروي لكم  قصصًا من العظمة والروحانية من بيوت الله على أرضه.

وفي اليوم من شهر رمضان المبارك 1446هـ/ 16 مارس 2026م نذهب في رحلة وجولة مع مسجد الإمام الحسين بالقاهرة.. سبط رسول الله

 في فترة الخليفة الفاطمي الفائز بنصر الله سنة 1154م، تم إنشاء مسجد الإمام الحسين، بالقاهرة، وأشرف على البناء الوزير الصالح طلائع، ليدفن فيه رأس الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، بعد نقله من عسقلان بفلسطين إلى القاهرة، وسمي المسجد بهذا الاسم نظرًا لاعتقاد البعض بوجود رأس الإمام الحسين مدفونًا به.

وفي سنة 1171، أنشأ صلاح الدين الأيوبي مدرسة بجوار الضريح عرفت باسم المشهد، وهي المدرسة التي هُدمت فيما بعد، وبني في مكانها الجامع الحالي، وفي أواخر العصر الأيوبي سنة 1235، شرع الشيخ أبو القاسم بن يحيى بن ناصر السّكري المشهور باسم الزرزور في بناء مئذنة فوق باب المشهد المعروف حاليًّا باسم الباب الأخضر، لكن توفي أبو القاسم بن يحيى قبل أن يتم بناء المئذنة، فأتمها ابنه سنة 1236م، والمئذنة حافلة بالزخارف، وتبقى منها قاعدتها المربعة وعليها لوحتان تذكاريتان من الرخام تتضمنان تاريخ بناء المئذنة واسم المنشئ.

توسعة المسجد

وفي سنة 1862 أمر الخديو إسماعيل بتجديد المشهد وتوسيعه وبناء الجامع الحالي، وتم بناء الجامع سنة 1873م، وبناء مئذنته الحالية على طراز المآذن العثمانية سنة 1878م، وفي سنة 1893م، أمر الخديوِ عباس حلمي الثاني ببناء غرفة في الناحية الجنوبية لقبة المشهد، خُصِّصت لحفظ الآثار النبوية الشريفة.

واشتملت الغرفة على قطعة من قميص النبي محمد ومكحلة ومرودين وقطعة من عصاه وشعرتين من اللحية الشريفة، بالإضافة إلى مصحفين شريفين نُسِب أحدهما إلى الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان، ونسب الثاني إلي الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب.

توسيع ساحة الصلاة

تم توسيع ساحة الصلاة حتي بلغت 23340 وإنشاء مبنى إداري للمشهد والجامع، وأيضًا مكتبة في الجهة الشرقية على امتداد القبة ومصلى للسيدات، وفي السنوات الأولى من ثمانينيات القرن العشرين قامت هيئة الآثار المصرية بإجراء أعمال ترميم وتجديد للمشهد الشريف والجامع الحسيني، وهو التجديد الذي تم فيه تغيير قبة المشهد التي ترجع إلى أعمال الأمير عبد الرحمن كتخدا التي أجراها بالمشهد سنة 1761م، و محيط المسجد يشهد في الفترة الحالية مجموعة من أعمال الصيانة والتجديد التي تشمل تغير نظام الإنارة والتشجير وغيرها من الأنظمة داخل المسجد وخارجه؛ مما استدعى غلق المسجد طوال شهر رمضان وحتى الانتهاء من أعمال التجديد.

والمسجد مبني بالحجر الأحمر على الطراز الغوطي أما منارته التي تقع في الركن الغربي القبلي فقد بنيت على نمط المآذن العثمانية فهي اسطوانية الشكل، ولها دورتان وتنتهي بمخروط وللمسجد 3 أبواب من الجهة الغربية وباب من الجهة القبلية وباب من الجهة البحرية يؤدي إلى صحن به مكان الوضوء.

 


وثائقي مسجد الحسين

 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة