أكد جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر استمرار جهوده في دعم وتمكين المرأة المصرية اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال توفير برامج تمويلية وتدريبية متخصصة تشجع السيدات والفتيات على دخول مجال ريادة الأعمال وإقامة مشروعاتهن الخاصة، وذلك في إطار الاحتفال بيوم المرأة المصرية الذي يوافق 16 مارس من كل عام.
وفي هذا السياق، قال باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات إن الجهاز ضخ نحو 18.7 مليار جنيه لتمويل مشروعات تملكها أو تديرها سيدات مصر خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى نهاية عام 2025، بما يعادل نحو 45% من إجمالي التمويلات المقدمة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأوضح رحمي أن هذه التمويلات ساهمت في تمويل نحو 934 ألف مشروع متنوع في مختلف الأنشطة الزراعية والصناعية والإنتاجية والخدمية والتجارية، وأسهمت في توفير ما يقرب من 1.3 مليون فرصة عمل، إلى جانب توفير نحو 18.9 مليون يومية عمل للمرأة من خلال مشروعات التنمية المجتمعية.
وأشار الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات إلى أن استراتيجية الجهاز تقوم على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وتعظيم دورها في المجتمع، وذلك تماشيًا مع توجيهات القيادة السياسية وتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بضرورة دعم المرأة وتشجيعها على إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تحقق لها الاستقلال الاقتصادي وتوفر دخلاً مناسبًا يسهم في تحسين مستوى معيشتها.
وأضاف أن الجهاز يحرص على إتاحة وتيسير مختلف أوجه الدعم للمرأة المصرية، خاصة فتيات مصر من الخريجات الجدد الراغبات في اقتحام مجالات العمل الحر وريادة الأعمال، من خلال تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التمويلية والفنية والإدارية التي تساعدهن على إقامة مشروعاتهن الخاصة أو تطوير المشروعات القائمة بالفعل.
وأوضح رحمي أن الجهاز يولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل المرأة لسوق العمل من خلال تقديم برامج تدريبية ومهنية مجانية تهدف إلى دعم التشغيل الذاتي وتنمية مهارات ريادة الأعمال لدى السيدات والفتيات، بما يمكنهن من إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر في مختلف المحافظات والمدن والقرى.
وأشار إلى أن الجهاز يركز أيضًا على دعم التكتلات الإنتاجية والحرفية للمرأة، خاصة في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية باعتبارها من المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية الاقتصادية، لافتًا إلى تسهيل مشاركة السيدات من مختلف المحافظات في المعارض الكبرى التي ينظمها الجهاز وعلى رأسها معرض "تراثنا" للحرف اليدوية والتراثية.
وأكد رحمي أن دعم جهاز تنمية المشروعات للمرأة لا يقتصر على التمويل والتدريب فقط، بل يمتد ليشمل تقديم خدمات تسويقية متكاملة، تساعد صاحبات المشروعات على فتح أسواق جديدة لمنتجاتهن في الأسواق المحلية والإقليمية.
وأوضح أن الجهاز يعمل على تمكين المرأة من الاستفادة من خدمات التسويق الإلكتروني والتصوير الاحترافي للمنتجات، إلى جانب تسهيل مشاركتها في المعارض المركزية والمحلية التي ينظمها الجهاز أو يشارك فيها، حيث بلغت نسبة مشاركة المرأة في هذه المعارض نحو 55%، كما تم توجيه نحو 28% من خدمات التسويق التي يقدمها الجهاز لمشروعات المرأة.
وأشار رحمي إلى أن الجهاز يشارك أيضًا في تنفيذ حملات توعوية وصحية تستهدف المرأة المصرية في القرى والنجوع ضمن برامج المسؤولية المجتمعية، إلى جانب تنظيم فصول لمحو الأمية بهدف تمكين المرأة من تنمية قدراتها والمساهمة في تربية أبنائها على ثقافات صحية وبيئية سليمة.
وفي ختام تصريحاته، دعا باسل رحمي سيدات وفتيات مصر إلى التوجه إلى فروع جهاز تنمية المشروعات المنتشرة في مختلف المحافظات أو التواصل عبر الخط الساخن للتعرف على الخدمات والبرامج التي يقدمها الجهاز للراغبين في إقامة مشروعات صغيرة إنتاجية.
وأكد أن الجهاز يفتح أبوابه أيضًا أمام صاحبات الأفكار الابتكارية من السيدات والفتيات لمساعدتهن على تحويل أفكارهن إلى مشروعات حقيقية ذات جدوى اقتصادية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دور المرأة في التنمية.