الإثنين 16 مارس 2026

ثقافة

مساجد حول العالم(26-30)| مسجد القبلتين «زيلع» .. شاهد على أولى خطوات الإسلام في إفريقيا

  • 16-3-2026 | 16:41

مسجد القبلتين بزيلع بالصومال

طباعة
  • همت مصطفى

في كل زاوية من زوايا الأرض، قامت صروح شاهقة تنطق بالجلال، وتشع نورا يهدي إلى الإيمان، وتُردد أصداء التكبير والتهليل، إنها المساجد والجوامع، يرفع فيها اسمه، وهي التي تجمع الأفئدة، وتوحد الصفوف، وتحتضن أرواحًا وجدت فيها السكينة والطمأنينة.

وتزخر الدول العربية ودول العالم الإسلامي، ودول العالم كله، أيضًا بالملايين من بيوت الله المساجد، والجوامع، وسُمّي المسجد مسجدًا؛ لأنّه مكان للسجود، فيطلق عليه تسمية المسجد إذا كان صغير الحجم، أمّا إذا كبُر حجمه كبيرًا فيُسمى جامعًا لاجتماع عدد كبير من الناس للصلاة فيه، فيُقال لكل جامع مسجد، وليس كل مسجد جامع.

رحلة روحانية عبر الزمان والمكان

وفي هذا شهر رمضان الكريم نصحبكم في رحلة روحانية عبر الزمان والمكان، لنطوف حول أجمل وأشهر أعظم الجوامع والمساجد في العالم، من قلب الحرمين الشريفين إلى عبق التاريخ في مساجد المغرب العربي، ونرتحل إلى مآذن الأندلس الشامخة، و مساجد إسطنبول لنكشف معًا حكاياتٍ من الإبداع المعماري، والتاريخ العريق، والمواقف الإيمانية الخالدة.

نافذة جديدة على مساجد العالم العربي والإسلامي

ومع بوابة «دار الهلال» خلال أيام شهر رمضان الكريم، لعام 1447 هـ ـ مارس 2026 م، نفتح معكم ولكم نافذة جديدة على مسجد من مساجد العالم العربي والإسلامي، والجوامع التاريخية، لنشاهد المعمار  والهندسة والإيمان في لوحات تأسر القلوب، ونروي لكم  قصصًا من العظمة والروحانية من بيوت الله على أرضه.

وفي اليوم  السادس والعشرين  من شهر رمضان المبارك 1446هـ/ 16 مارس 2026م نذهب في رحلة وجولة إلى  مسجد  «القبلتين»  بزيلع في الصومال

يقع «مسجد القبلتين» «لبوقبلة» باللغة الصومالية)، في مدينة زيلع التاريخية، وعلى مينائها، والتي تقع في منطقة «أودال» غرب الصومال.

ويعد المسجد أحد أقدم المساجد في أفريقيا والعالم الإسلامي، كما يعد المسجد الأول من حيث البناء، بني في العهد النبوي بعد الهجرة النبوية الشريفة مباشرة إلى المدينة المنورة وقبل تحويل القبلة إلي المسجد الحرام.

ويعود تاريخ بناء «مسجد القبلتين» في زيلع إلى القرن السابع الميلادي حوالي عام 627م، أي بعد فترة وجيزة من الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة، ويعد «مسجد القبلتين» أقدم مسجد في المدينة التي بني وأسس بها زيلع ويُعتقد أن صحابة رسول الله ﷺ هم من بنوه أثناء هجرتهم الأولى إلى الحبشة.

و يُعتبر   المسجد رمزا لدخول الإسلام المبكر إلى منطقة القرن الأفريقي، حيث كانت زيلع ميناءً استراتيجيًا ومركزًا تجاريًا وثقافيا مهمًا.

سبب التسمية مسجد زيلع بـ «القبلتين»

ويحتوي المسجد على ضريح الشيخ بابو دنا، وعلى الرغم من أن معظم المسجد في الوقت الحالي في حالة من الإهمال، إلا أن هذا الصرح الإسلامي مازال يوضح ملامح اثنين من المحاريب، أوما يعرف بالقبلة، وهما: أحدهما يتجه نحو الشمال باتجاه مكة المكرمة، والآخر موجه إلى الشمال الغربي نحو  المسجد الأقصى بالقدس ، ومن هنا أتى اسم المسجد.
 والحالة الراهنة: المسجد الآن عبارة عن أطلال وبقايا أثرية نتيجة لعوامل الزمن وغياب الترميم، و تضرر جدار القبلة بشكل كبير في السنوات الأخيرة حوالي عام 2016م

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة