الخميس 19 مارس 2026

ثقافة

من سير الصالحين.. عبد الله العمري

  • 19-3-2026 | 11:26

عبد الله العمري

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تستقبل بوابة دار الهلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ بروح يغمرها البهجة والتوقير، احتفاءً بهذه الأيام المباركة التي تتجلى فيها السكينة وتتعاظم فيها معاني الإيمان. وضمن هذا الاحتفاء، تقدم لجمهورها البرنامج الدرامي الديني «في رحاب الصالحين»، الذي اعتاد أن يحظى بمتابعة واسعة كل عام لما يقدمه من مضامين روحانية عميقة وقيم سامية، جعلته علامة بارزة في مجال الدراما الهادفة.

يقوم البرنامج على سرد حكايات وسير نخبة من الصالحين الذين بلغوا مراتب رفيعة من اليقين، فاقتربوا من الله بصدق محبتهم وقوة إيمانهم بحكمته. ومن خلال هذه النماذج المضيئة، يسلط العمل الضوء على مواقف إنسانية ملهمة تحمل دروسًا وعبرًا تثري وجدان المتلقي وتعزز لديه القيم النبيلة.

ويحافظ «في رحاب الصالحين» على طابعه الدرامي المؤثر، حيث يمزج بين البعد الإنساني والعاطفي والرسالة الإيمانية العميقة، وهو ما أكسبه مكانة راسخة لدى الجمهور على مدار سنوات طويلة منذ انطلاقه عبر الإذاعة المصرية قبل أكثر من ثلاثة عقود.

البرنامج من إعداد وتقديم الكاتب حسن السيد إبراهيم، الذي تميزت كتاباته برقي الأسلوب وعمق المعنى، فيما أخرجه عصام لطفي برؤية فنية أظهرت الأبعاد الروحية والإنسانية للنصوص. ويشارك في بطولته عدد من نجوم الإذاعة، من بينهم عايدة عبد الجواد وحسن عبد الحميد، الذين قدموا أداءً مميزًا عكس صدق المشاعر وعمق التجربة.
كان يقيم بين القبور، منقطعًا عن الناس، لا يُرى في يده إلا كتاب يغوص في قراءته، وقد آثر العزلة وابتعد عن مجالس الخلق. وحين سُئل عن سر هذا الاختيار، أجاب بكلمات تنمّ عن قلبٍ زاهدٍ امتلأ يقينًا وانشغل بالله وحده:

قال عبد الله بن عبد العزيز العمري: "ما وجدت واعظًا أبلغ من القبر، ولا رفيقًا أصدق من الكتاب، ولا طريقًا أسلم من الوحدة."

أما مظهره، فكان بسيطًا إلى حد الزهد؛ لا يرتدي إلا الثياب القديمة، ولا يملك من متاع الدنيا شيئًا يُذكر. ومع ذلك، نال مكانة عظيمة في قلوب الناس، فاحترموه وقدّروه، بل وكان الخلفاء والحكام يهابونه ويحسبون له كل اعتبار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة