السبت 21 مارس 2026

تحقيقات

إيران تستهدف قاعدة تبعد عنها 4000 كم.. هل تخفي طهران قدرات صواريخها؟

  • 21-3-2026 | 14:36

صاروخ

طباعة
  • محمود غانم

في تطور لافت على مسار الحرب الإيرانية-الأمريكية الإسرائيلية، استهدفت طهران قاعدة دييجو جارسيا البريطانية-الأمريكية في المحيط الهندي، والتي تبعد عنها حوالي 4000 كم، مما يثير التساؤلات —وفق تقارير— حول ما إن كانت إيران تخفي المدى الحقيقي لصواريخها.

استهداف قاعدة دييجو جارسيا

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية، اليوم السبت، إن إيران أطلقت صاروخين باليستيين على قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الأمريكية-البريطانية في المحيط الهندي.

وقالت الوكالة الإيرانية إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة مهمة... تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل»، حسب قولها.

وفي غضون ذلك، أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مصادر، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين متوسطي المدى باتجاه القاعدة.

وبحسب المصادر، فإن أحد الصاروخين فشل في التحليق، بينما عطل الآخر عبر إطلاق صاروخ اعتراضي من طراز «SM-3» من على متن سفينة حربية أمريكية.

لكن ما لفتت إليه المصادر هو أن استهداف إيران لهذه القاعدة التي تبعد عنها نحو 4000 كم، قد يعني أن مدى صواريخ إيران قد يكون أطول مما أعلنت عنه سابقاً.

ويجدر بالذكر أن «دييجو جارسيا» الواقعة في جزر تشاغوس، تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات الأمريكية في آسيا، حيث نشرت القوات الأمريكية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي استُخدمت سابقاً في قصف العراق وأفغانستان.

ويأتي ذلك بعد أن سمحت بريطانيا، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في إطار ما زُعم أنه للدفاع الجماعي عن المنطقة، بما يشمل العمليات الدفاعية الأمريكية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز، وفق بيان صادر عن الحكومة البريطانية.

وجاء ذلك الموقف مغايراً لموقفها الأول، حيث أكدت لندن قبل أيام أنها لن تنجر إلى حرب على إيران؛ ورفضت في بادئ الأمر طلباً أمريكياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، مؤكدة ضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «يعرض حياة البريطانيين للخطر من خلال السماح باستخدام القواعد البريطانية للعدوان على إيران»، حسب قوله.

وأكد عراقجي أن «إيران ستمارس حقها في الدفاع عن النفس».

صواريخ إيران

تمتلك إيران ما يُرجح أنه أضخم ترسانة صواريخ باليستية في الشرق الأوسط، بمدى يصل إلى 2500 كم، وهو ما يحصر نطاق قدراتها في المدى الإقليمي.

واللافت في قضية استهداف قاعدة «دييجو جارسيا» أن إيران ضربت موقع يبعد عنها 4000 كم، وهو ما يتجاوز قدرات صواريخها المعلنة.

وأبرز الصواريخ الإيرانية هي صاروخ «سجيل»، الذي يبلغ مداه 2500 كم، وصاروخ «خيبر»، الذي يبلغ مداه 2000 كم، وصاروخ «حاج قاسم»، الذي يبلغ مداه 1400 كم.

لكن استهداف «دييجو جارسيا» يتقاطع مع ما ذكرته منظمة «إيران ووتش» التابعة لمشروع «ويسكونسن» للحد من الأسلحة النووية من أن إيران تمتلك صواريخ عملياتية تصل مداها إلى نحو 4000 كم.

يُذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة بدأتا، في 28 فبراير الماضي، تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد أهداف في العمق الإيراني، وردت طهران على الفور بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة