الثلاثاء 24 مارس 2026

عرب وعالم

مجلس الأمن يعقد اليوم جلسة حول تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية

  • 24-3-2026 | 11:15

مجلس الأمن

طباعة
  • دار الهلال

 يعقد مجلس الأمن اليوم/الثلاثاء/ جلسة إحاطة مفتوحة حول «الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»، على أن تعقبها مشاورات مغلقة بين أعضاء المجلس.

ومن المقرر أن يقدم الإحاطة كل من نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في مكتب مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الاكبروف، الذي سيعرض التقرير الفصلي بشأن تنفيذ القرار 2334 الصادر في 23 ديسمبر 2016، والذي يطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، واتخاذ خطوات فورية لمنع العنف ضد المدنيين.

كما يقدم الإحاطة الممثل الأعلى لمجلس السلام إلى غزة نيكولاي ملادينوف، بشأن تنفيذ القرار 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، والذي أقر خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، ورحب بإنشاء مجلس السلام كإدارة انتقالية في القطاع.

ومن المتوقع أن يستعرض ألاكباروف التطورات الأخيرة في الضفة الغربية، حيث أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن ثمانية فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، قُتلوا بين 10 و16 مارس على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، ما يرفع إجمالي القتلى منذ بداية 2026 إلى 26.

كما ارتفع متوسط الإصابات الشهرية جراء هجمات المستوطنين إلى 105 إصابات هذا العام، مقارنة بـ69 في 2025 و30 في 2024. وفي الوقت ذاته، نزح نحو 1500 فلسطيني منذ بداية العام نتيجة الهجمات وقيود الوصول، وهو ما يمثل نحو 95% من إجمالي النزوح المسجل خلال عام 2025 بأكمله.

وأشار تقرير حديث صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى تسجيل 1732 حادثة عنف من قبل المستوطنين في الضفة الغربية خلال عام، بزيادة ملحوظة عن الفترة السابقة، مع تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني قسرًا، في ما وصفه التقرير بأنه «نقل غير قانوني» بموجب القانون الدولي الإنساني.

وفي هذا السياق، أدانت 20 دولة، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، الإجراءات الإسرائيلية، معتبرة إياها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. كما أدانت دول أوروبية وكندا والاتحاد الأوروبي تصاعد «عنف المستوطنين»، مطالبة إسرائيل بتحمل مسؤولياتها كقوة قائمة بالاحتلال.

وفي قطاع غزة، أفاد مكتب «أوتشا» باستمرار الغارات الجوية والقصف رغم وقف إطلاق النار، حيث قتل 35 فلسطينيًا بين 6 و17 مارس، فيما بلغ إجمالي القتلى منذ إعلان الهدنة في أكتوبر 2025 نحو 673.

ولا يزال معظم سكان القطاع نازحين ويعيشون في ظروف إنسانية صعبة، تفاقمت مع عاصفة رملية شديدة ضربت مناطق النزوح في 14 مارس، متسببة في أضرار واسعة بالملاجئ والبنية التحتية المؤقتة.

كما لا تزال القيود على دخول المساعدات تمثل تحديًا كبيرًا، إذ أدى إغلاق المعابر، بما فيها معبر رفح في فترات سابقة، إلى تعطيل الإمدادات الإنسانية وعمليات الإجلاء الطبي. ورغم إعادة فتح معبر كرم أبو سالم جزئيًا، إلا أن ذلك تسبب في «اختناق لوجستي» ونقص في الإمدادات.

ومن المنتظر أن يستعرض ملادينوف الجهود السياسية لتنفيذ الخطة الشاملة التي أقرها القرار 2803، والتي أسست لوقف إطلاق النار الحالي، ونصت على تشكيل إدارة انتقالية في غزة تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية.

وفي هذا الإطار، تم إنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة في يناير، إلى جانب مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية. كما أعلن خلال اجتماع لمجلس السلام في واشنطن عن تعهد تسع دول بتقديم 7 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، إضافة إلى 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة، رغم أن التقديرات الأممية تشير إلى حاجة القطاع لنحو 70 مليار دولار لإعادة الإعمار.

كما يجري الإعداد لنشر قوة دولية للاستقرار تضم نحو 32 ألف عنصر، مع مساهمات من عدة دول، وسط تقارير عن خطط لنشر أولى الوحدات خلال الأشهر المقبلة.

الاكثر قراءة