واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، ومنع المصلين من الوصول إليه، لليوم التاسع والعشرين على التوالي، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران.
ويتزامن ذلك مع استمرار عزل البلدة القديمة في القدس عن محيطها، عبر الحواجز العسكرية وانتشار قوات الاحتلال في أحيائها، ومنع المقدسيين من الدخول إليها باستثناء سكانها.. حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم /السبت/.
وفي السياق ذاته.. فرضت سلطات الاحتلال، يوم أمس، قيودا مشددة حالت دون إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، حيث انتشرت الشرطة الإسرائيلية بكثافة عند مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد، ومنعت المواطنين من الدخول، ما اضطر المئات لأداء الصلاة في الشوارع القريبة.
ويأتي هذا الإغلاق المستمر منذ نهاية شهر فبراير الماضي، في ظل إجراءات أمنية غير مسبوقة، تزامنت مع إعلان حالة الطوارئ. ولم تقتصر إجراءات التضييق على المسلمين، بل طالت المقدسات المسيحية أيضاً، إذ استمر إغلاق كنيسة القيامة أمام المصلين والزوار، ما يعكس سياسة شاملة لعزل المدينة المقدسة عن محيطها.
وفي شوارع القدس، لاحقت قوات الاحتلال المصلين الذين حاولوا التجمع في شارع صلاح الدين والمناطق المحاذية لأسوار البلدة القديمة، واستخدمت القوة لتفريقهم، وإجبارهم على إخلاء الساحات العامة، في محاولة لمنع أي مظاهر للصلاة الجماعية خارج أسوار المسجد.
وأكد شهود عيان أن حراس المسجد الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية هم الذين سُمح لهم بالتواجد داخل باحات المسجد، وتجري الصلوات داخل المصليات المسقوفة بأعداد محدودة جداً.. بينما تظل الساحات الخارجية خالية تماماً من المصلين.