شهدت الحرب على إيران تطورات لافتة خلال الساعات الأخيرة، إذ انضمت جماعة أنصار الله «الحوثي» في اليمن بصورة رسمية بعد فترة من الترقب، فيما سقط قتلى وجرحى من العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين، بينما استهدفت إسرائيل منشآت نووية إيرانية.
ضربات إيران
أطلق الحرس الثوري الإيراني هجمات جديدة على أهداف إسرائيلية وأمريكية ضمن الموجة الـ84 من عملية «الوعد الصادق 4».
وأشار الحرس في بيان أمس الجمعة إلى أن هذه الموجة من العملية أهديت إلى الإعلاميين الذين لقوا حتفهم في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.
وبحسب البيان، نفذت القوات الجوية التابعة للحرس الثوري، بالتعاون مع زملائهم في القوات البحرية، عملية مشتركة خاصة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أنه تم تدمير أنظمة الدفاع الصاروخي، واستهداف موقع أسطول التزويد بالوقود والدعم الجوي في قاعدة الخرج، بصواريخ تعمل بالوقود الصلب والسائل.
وأسفرت الهجمات، وفق البيان، عن «تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بعدد من طائرات التزويد بالوقود والدعم الأمريكية ذات الجسم العريض والثقيلة».
بينما أعلن مقر قيادة خاتم الأنبياء في إيران، أن القوات الإيرانية استهدفت موقعين لاختباء أكثر من 500 عنصرًا من القوات الأمريكية في دبي بالصواريخ والمسيرات وألحقت خسائر كبيرة في صفوفهم.
في تطور لافت، انضمت جماعة أنصار الله «الحوثي» في اليمن إلى المواجهة، بعد نحو شهر من الترقب، إذ قالت إنها نفذت أول عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية التي استهدفت أهدافًا عسكرية حساسة للعدو الإسرائيلي جنوبي فلسطين المحتلة، وفق قولها.
العملية جاءت، بحسب الجماعة اليمنية، «نظرا لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية وارتكاب الجرائم والمجازر بحق إخواننا في لبنان وإيران والعراق وفلسطين»، على حد تعبيرها.
وأصيب 15 جنديًا أمريكيًا، حالة 5 منهم خطيرة، إثر هجوم إيراني أمس على قاعدة الأمير سلطان بالسعودية، حسب وكالة أسوشيتد برس الأمريكية.
يأتي ذلك بعد أن أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، بأن 12 عسكريًا أمريكيًا أُصيبوا جراء ضربة هجوم إيراني استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في منطقة الرياض وسط السعودية.
وفي لبنان، أعلن حزب الله، الذي يخوض معارك ضارية مع قوات إسرائيلية، سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوة الإسرائيلية خلال اشتباكات معه.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل على إخلائهم تحت غطاء ناري ودخاني كثيف باستخدام مروحيات.
ومن جانبه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 9 عسكريين، بينهم ضابطان، جراء إطلاق صواريخ من جنوب لبنان.
الضربات على إيران
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن 50 طائرة استهدفت منشآت برنامج السلاح النووي ومواقع إنتاج وسائل قتالية في 3 مواقع إيرانية، حسب زعمه.
كما أعلن استهداف منشأة المياه الثقيلة في أراك ومصنع مواد متفجرة مرتبط بتخصيب اليورانيوم في يزد، موضحًا أنه شن ثلاث موجات قصف على إيران استمرت ساعات واستهدفت مواقع إنتاج صواريخ باليستية ومضادة للطائرات.
وادعى قصف منشآت صناعات عسكرية وموقعًا لوزارة الدفاع الإيرانية يزود حماس وحزب الله بالسلاح.
واختتم بالقول إن استهداف هذه المواقع والمصانع يشكل ضربة مركّبة لقدرات الإنتاج لدى النظام، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو في برنامج السلاح النووي.
اتصالًا، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تلقت إخطارًا من إيران بالهجوم على محطة بوشهر للطاقة النووية، وهو الثالث من نوعه خلال 10 أيام.
فيما أوضحت طهران أن إسرائيل استهدفت اثنين من أكبر مصانع الفولاذ في إيران، إضافة إلى محطة كهرباء ومواقع نووية غير عسكرية إلى جانب بنى تحتية أخرى، وهو ما يتعارض مع المهلة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواصلة المسار الدبلوماسي حتى السادس من أبريل المقبل.
وتعرضت جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في العاصمة طهران لهجوم أمريكي إسرائيلي، حسب ما ذكر الإعلام الإيراني.
بدوره، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أمس، أن عملية إيران أصعب بكثير مما فعلته بلاده في فنزويلا خلال عملية اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، والتي استغرقت 45 دقيقة.
وقال إن العملية العسكرية في فنزويلا انتهت خلال 45 دقيقة، بينما إيران «أصعب بكثير» وأكبر حجمًا، مدعيًا: «لدينا 3554 هدفًا متبقٍ، وهذا سينتهي بسرعة، وبعدها سنقرر ما سنفعله».