في مشهد فني يفيض بالحيوية ويعكس روح المسرح المتجددة، شهدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، انطلاق فعاليات الدورة الحادية والأربعين من مهرجان المسرح العالمي، والتي تحمل اسم الفنان الدكتور سامي عبد الحليم، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بـيوم المسرح العالمي، في أمسية استثنائية جسّدت عمق الحراك المسرحي داخل الأكاديمية.
استُهل حفل الافتتاح بعرض استعراضي بعنوان «ده نفسه يبقى نجم»، قدّم رؤية فنية معاصرة لمسيرة الممثل، وما يكتنفها من طموح وتحديات وصراع إنساني نحو تحقيق الحلم، في لوحة بصرية ثرية لامست وجدان الحضور.
وتواصلت الفعاليات بعرض فيلم وثائقي كشف كواليس صناعة العرض المسرحي، متتبعًا رحلة العمل من الفكرة الأولى إلى اكتمال الصورة على خشبة المسرح، في طرح يبرز تكامل عناصر العملية الإبداعية.
وشهدت الاحتفالية تكريم كل من الفنان الدكتور أيمن الشيوي، العميد السابق للمعهد، والفنان الشاب مصطفى غريب، تقديرًا لإسهاماتهما المتميزة في دعم الحركة المسرحية وتعزيز حضورها، كلٌ في مجاله.
ويأتي إطلاق اسم الدكتور سامي عبد الحليم على هذه الدورة تأكيدًا لقيمته الفنية الكبيرة، باعتباره أحد الرموز التي تركت أثرًا واضحًا في تشكيل الوعي المسرحي، وأسهمت في إعداد أجيال تؤمن بأن المسرح رسالة ومسؤولية قبل أن يكون منصة للموهبة.
وفي تصريح لها، أكدت الدكتورة نبيلة حسن أن مهرجان المسرح العالمي يُمثل أحد أهم مرتكزات النشاط الإبداعي داخل الأكاديمية، مشددة على أن أكاديمية الفنون ليست مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية، بل فضاء مفتوح لصناعة الفن وتفجير الطاقات، ومنصة حقيقية لصياغة وعي فني جديد يواكب تطورات العصر.
وتعكس هذه الدورة، بما تحمله من عروض وفعاليات، التزام الأكاديمية بدعم المواهب الشابة، وترسيخ مكانة المسرح كأحد أهم أدوات التعبير الثقافي القادر على ملامسة قضايا المجتمع وبناء الوعي الجمالي.