شهدت الساعات الماضية توقفًا في حركة الملاحة الجوية في جميع مطارات منطقة واشنطن العاصمة، إثر صدور أوامر عاجلة من إدارة الطيران الفيدرالية بوقف الرحلات الجوية نتيجة انبعاث “رائحة كيميائية قوية” داخل مركز مراقبة الحركة الجوية الإقليمي.
وتسببت الواقعة في اضطرابات هائلة طالت مطارات “رونالد ريغان”، و”واشنطن دالاس”، و”بالتيمور-واشنطن”.
وكشف مسؤولو الطوارئ في مقاطعة “فوكير”، أن مصدر الرائحة التي أدت إلى إخلاء مرفق “بوتوماك” لمراقبة الاقتراب الراداري هو بطارية تعرّضت لسخونة مفرطة داخل إحدى خزانات تكنولوجيا المعلومات في مركز المراقبة.
وتسبب هذا العطل الذي يعد الثاني من نوعه في غضون أسبوعين، في تحويل مسارات الرحلات الجوية إلى مطارات بعيدة مثل كليفلاند ورالي، وتأخير نحو 25% من الرحلات بمطاري بالتيمور وريغان الوطني، قبل أن تُرفع القيود تدريجيًا بعد نحو ساعة من التوقف.
وتزامن الحادث البيئي مع ضغوط شديدة يواجهها قطاع الطيران الأمريكي نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الذي دخل يومه الرابع والأربعين؛ حيث يعمل موظفو إدارة أمن النقل بدون أجر منذ منتصف فبراير الماضي، ما أدى إلى استقالة مئات الضباط وارتفاع معدلات التغيب المرضي إلى 40% في بعض المطارات، وهو ما انعكس في صورة تأخيرات وإلغاءات واسعة النطاق بجميع أنحاء البلاد.
وأكدت إدارة الطيران الفيدرالية عودة المراقبين الجويين إلى العمل وانتظام العمليات تدريجيًا، رغم التوقعات باستمرار بعض التأخيرات المتبقية حتى منتصف الليل.
وفي خطوة لتهدئة الأزمة العمالية، وقع الرئيس دونالد ترامب أمرًا بصرف رواتب موظفي أمن النقل، في محاولة لإنهاء حالة الفوضى التي ضربت المطارات الأمريكية طوال الأسابيع الماضية.