وجه سفير دولة فلسطين بمصر دياب اللوح، الشكر لمصر شعباً وحكومة وقيادة برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على وقوفها وإسنادها التاريخي لعملية الدفاع المقدس عن الأرض الفلسطينية ومنع تنفيذ مخططات التهجير وإفراغ الأرض من سكانها وأصحابها التاريخيين، و ما قدمته من دعمٍ وإسنادٍ تاريخي مستمر وإغاثة إنسانية خلال حرب الإبادة الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي واجه واحدة من أشرس الحروب في العصر الحديث.
جاء ذلك في فعالية أقامتها سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، اليوم /الاثنين/ لإحياء الذكرى الـ50 ليوم الأرض بحضور ممثلي الفصائل من حركة فتح، والجبهة الشعبية ، والجبهة الديمقراطية، والجبهة العربية الفلسطينية والاتحادات الشعبية الفلسطينية، وممثلي المجتمع المدني .
وقال سفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح إن إحياء الذكرى الـ50 ليوم الأرض الخالد يأتي ليؤكد على أكبر حملة وطنية وسياسية ودبلوماسية وقانونية، للدفاع عن الحق الوطني والتاريخي في أرض فلسطين وللتأكيد على هوية الأرض الفلسطينية العربية، ولتُعبر عن تمسكنا المُطلق في البقاء والصمود على الأرض التي رُويت بدماء الشهداء وعرق المناضلين والمزارعين والفلاحين والجماهير المناضلة، والاستعداد الدائم للدفاع عنها مهما بلغت قسوة وبشاعة العدوان الإسرائيلي الغاشم لأن الشعب الفلسطيني يعي أنه صاحب الحق الحصري في الأرض وأنه لن يتنازل عن ذرة تراب من ترابها كما قال القائد الفلسطيني ياسر عرفات " ليس منا وليس فينا من يُفرط بذرة تراب من تراب القدس الشريف"، مهما اشتدت وتمادت الاعتداءات السافرة والهجمات الهمجية العنصرية اليومية التي تقوم بها قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي والمستوطنين وعصاباتهم المسلحة التي تُمارس الإرهاب المنظم ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته ومواقعه الأثرية وتُراثه المادي والمعنوي، ومحاولات تهويد مدينة القدس والمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، وآخرها إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المبارك، للمرة الأولى منذ نكسة عام 1967م.
ووجه السفير دياب اللوح التحية إلى الأسيرات والأسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، معربا عن الفخر والاعتزاز بأن هذه الذكرى تشهد حضور كوكبة من الأسرى المحررين ليكون يوماً من أجل الأرض ومن أجل الأسرى ؛ مؤكدا مواصلة العمل لنيل حريتهم ومواصلة مسيرتهم في عملية البناء الوطني الشامل، وبناء مؤسسات دولة فلسطين، وضمان الانتقال المنظم من مرحلة التحرير الوطني ومرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة الوطنية في خطوط عام 1967م، على أرض دولة فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس.
وأكد أهمية تكاتف الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته السياسية والحزبية والمجتمعية، والتعاضد، ورصّ الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف حول قيادته ومؤسساته وحول منظمة التحرير الفلسطينية ورفض أي محاولة للنيل من هذا الإرث الوطني التاريخي؛ لمواجهة كل هذه التحديات الماثلة والأخطار المحدقة.
كما أكد السفير التفاف الشعب الفلسطيني خلف قيادة الرئيس محمود عباس الأمين على الثوابت الوطنية الفلسطينية، مشددًا على أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى المرجعية الوطنية الأولى والوحيدة لشعبنا، رغم كل المحاولات التي تستهدف شرعيتها ومكانتها التمثيلية.
وطالب السفير دياب اللوح المجتمع الدولى بكافة دوله ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن للتدخل العاجل وتحمل مسؤولياته التاريخية والسياسية والإنسانية والأخلاقية لوقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان إسرائيلي مستمر، وانتهاك فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وإنصافه برفع هذا الظلم التاريخي الواقع عليه، وضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط يُفضي إلى وضع حد نهائي للإحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته عليها تنفيذاً للقرار الدولي ( 181)، وتمكينه من العودة إلى وطنه ودياره التي أُقتلع منها قسراً تنفيذاً للقرار الدولي ( 194) ووفقاً لما جاء في المبادرة العربية للسلام، لبناء الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وجدد التأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت بالتمسك باستمرار عمل وكالة الأونروا، والقيام بدورها وتفويضها بموجب القرار الدولي ( 302) وتوفير التمويل الكافي لها.
من جانبها، أكدت رئيس اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة آمال الأغا أن معركة الأرض والانسان تقف بها المرأة الفلسطينية شامخة كشجرة الزيتون الكنعانية ضاربة جذورها في الأرض لترويها بدمائها وتلهم أبنائها الصبر والصمود والتحدي .
وقالت آمال الأغا أن يوم الأرض ليست ذكرى لحدود جغرافية قدر ما يكون هو تمسك بالهوية والكرامة والوجود الفلسطيني، وفيه جسدت المرأة علاقتها بالأرض من خلال حضور نضالى محوري على مدار تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وكذلك مساهمتها في تشكيل الوعي للأجيال مثل مبادرات الحفاظ على التراث وتوريثها من جيل إلى آخر مما يشكل خط الدفاع عن الأرض والهوية الفلسطينية للحفاظ على الذاكرة الشعبية وافشال محاولات تصفية القضية،
واستعرضت آمال الآغا نماذج نسوية نضالية فلسطينية مشرفة في مجالات الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية ممن حملن السردية الفلسطنية في شتى المحافل .
وتخلل فعاليات اليوم عرض فيلم تسجيلي يوثق أحداث يوم الأرض ، وحرص الحضور على الوقوف دقيقة ترحما على أرواح شهداء فلسطين كافة.