أكد محافظ مطروح الدكتور محمد الزملوط ، أن القطاع الزراعي يمثل أولوية قصوى لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز التكامل مع القطاعات التنموية الأخرى.. مشددا على أهمية الاعتماد على الدراسات العلمية لتحديد الأراضي الصالحة للزراعة وفق الموارد المائية المتاحة.
جاء ذلك خلال زيارة محافظ مطروح لمركز التنمية المستدامة لموارد مطروح التابع لمركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في زيارة استهدفت متابعة جهود دعم القطاع الزراعي وتعزيز التنمية المستدامة بالمحافظة، حيث كان في استقباله بمقر مركز التدريب الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، والمهندس محمود الأمير مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح.
من جهته، أكد رئيس مركز بحوث الصحراء ، على توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة التواجد الميداني الفعال ودعم المزارعين في المناطق الصحراوية، حيث يولي أهمية قصوى لملف التنمية المستدامة في مطروح، وتسخير كافة الإمكانيات البحثية والتقنية لمركز بحوث الصحراء لخدمة أهالي المحافظة، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية المتاحة، وتقديم الحلول العلمية التي تضمن استدامة القطاع الزراعي وتحسين جودة حياة المجتمعات المحلية، كما استعرض رئيس المركز، نتائج الأبحاث ، التي تدعم اتخاذ القرار الزراعي من خلال تحديد الأراضي الصالحة للزراعة وفق معدلات الملوحة ومصادر المياه.
بدوره، قدم المهندس محمود الأمير عرضًا تفصيليا لاستراتيجية عمل المركز، التي تغطي ثلاث مناطق رئيسية: الساحل الشمالي من الضبعة إلى السلوم، وواحة سيوة، ومنطقة المغرة–العلمين، مع التركيز على العائد البيئي والاقتصادي والاجتماعي.. لافتا إلى أن المركز حقق إنجازات كبيرة في مجال حصاد المياه، حيث تم حفر 13,690 بئرا للاستخدام المنزلي بسعة إجمالية بلغت 1,900,078 مترا مكعبا، وإنشاء 2,041 خزانا وجابية بسعة 153,657 مترا مكعبا، بالإضافة إلى 515 خزانا وجابية للري التكميلي بسعة 129,491 مترا مكعبا، وتطهير 680 بئرا رومانيا بطاقة 307,173 مترا مكعبا.
وفي إطار مشروع تعزيز القدرة على التكيف في البيئات الصحراوية، أشار إلى أنه تم استصلاح 96 واديا، وإنشاء 2,028 سدا أسمنتيا نجحت في حجز نحو 2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار، كما أنشأ المركز 259 بئر نشو وجابية بسعة 32,880 مترا مكعبا وحفر 10 آبار جوفية، وتنفيذ نظم ري حديث على مساحة 70 فدانا بواحة سيوة.
وأوضح الأمير أن خطط العمل الحالية تشمل تنفيذ 1000 بئر مياه شرب، و250 جابية، و200 خزان، و60 جابية للري والشرب، إلى جانب استصلاح 30 كيلومترا من الأودية، وحفر 40 بئرا و20 جابية لسقيا الحيوانات، فيما تشمل الخطط المستقبلية إنشاء 1,250 بئر مياه، 300 جابية للشرب، 370 للري، و80 جابية إضافية، مع تطهير 50 بئرًا رومانيًا، وإنشاء 28 بئرًا للمحميات وسقيا الماشية.
وتابع أنه تم تطوير 2,500 فدان من الزراعات البستانية، مع توزيع 50,000 شتلة سنويا، بينما شهد دعم المرأة الريفية تنفيذ 20 مشروع دواجن، وإنشاء 400 برج حمام، وتوزيع 10,000 زوج حمام، بالإضافة إلى توزيع 3,720 رأس ماعز على 824 سيدة، مع تنفيذ برامج محو الأمية المالية استفادت منها 4,836 سيدة.
وقال مدير مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح إن قطاع الثروة الحيوانية والمراعي شهد جهودًا كبيرة، حيث تم توزيع 187 كبشا لتحسين سلالات الأغنام على 480 مربيا، وتوفير 7 عيادات بيطرية متنقلة، إلى جانب إنشاء مدرستين في براني والنجيلة، وحماية 7,500 فدان من المراعي الطبيعية، واستزراع 2,100 فدان بالشجيرات الرعوية، مع توفير 200,000 شتلة رعوية، وقال إنه أن المستهدف تنفيذ 150 كيلومتر طرق، تم الانتهاء من 65 كيلومترا منها حتى الآن، وذلك فيما يتعلق بالبنية التحتية.
وأكد الأمير استمرار العمل وفق خطط طموحة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم المجتمعات المحلية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة شاملة بمحافظة مطروح.