تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط خسائر عميقة تكبدتها الأسواق الإقليمية خلال مارس بفعل تداعيات الصراع.
وكان مؤشرا نيكاي 225 الياباني وكوسبي الكوري الجنوبي الأسوأ أداءً في آسيا خلال الشهر، حيث تعرضا لضغوط إضافية نتيجة موجة بيع حادة في أسهم التكنولوجيا القيادية؛ وفق ما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.2% خلال جلسة الثلاثاء، ليُسجل أسوأ أداء بين الأسواق الآسيوية في مارس بانخفاض يقارب 17%.
وجاء هذا التراجع ضمن موجة بيع واسعة في الأسواق الآسيوية، مدفوعة بالمخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة.
كما تفاقمت خسائر المؤشر بفعل عمليات بيع مكثفة في أسهم شركات تصنيع الرقائق، وعلى رأسها سامسونج في ظل تزايد الشكوك حول الطلب طويل الأجل على الرقائق من قطاع الذكاء الاصطناعي.
كما تعرضت بقية قطاعات المؤشر لضغوط جني أرباح بعد المكاسب القوية التي سجلتها خلال أول شهرين من عام 2026. ورغم خسائر مارس، لا يزال المؤشر مرتفعاً بنحو 21% منذ بداية العام.
وبعد كوريا الجنوبية، جاءت اليابان ضمن أسوأ الأسواق أداءً، حيث يُتوقع أن يفقد مؤشر نيكاي 225 أكثر من 9% خلال الشهر، بينما تراجع مؤشر توبكس بنحو 10%.
اما في الصين، انخفض مؤشر شنجهاي CSI 300 الصيني بنسبة 0.6%، بينما تراجع مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.4%، كما هبط مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنسبة 0.4%.
وجاءت هذه الخسائر رغم صدور بيانات إيجابية لمؤشر مديري المشتريات (PMI) لشهر مارس، والتي أظهرت نمواً أقوى من المتوقع في القطاع الصناعي، إلى جانب تحسن غير متوقع في النشاط غير الصناعي.
وتشير البيانات إلى تحسن نسبي في النشاط الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، مدعوماً بقوة الطلب على الصادرات واستمرار الدعم الحكومي من بكين.
ورغم ذلك، تتجه الأسواق الصينية لتسجيل خسائر تتراوح بين 6% و7% خلال مارس، حتى مع اعتبارها أقل عرضة نسبياً لصدمات الطاقة مقارنة بباقي اقتصادات آسيا.
تتجه الأسواق الآسيوية بشكل عام إلى تسجيل خسائر حادة خلال مارس، مع تصاعد قلق المستثمرين بشأن تأثير الحرب في إيران، خاصة على إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وفي الهند، سجل مؤشر نيفيتي 50 تراجعاً يتجاوز 9% خلال مارس، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لاضطرابات واردات النفط.
أما في أستراليا، فقد انخفض مؤشر ASX 200 بنسبة 7% هذا الشهر، متأثراً برفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأسترالي.
في المقابل، كان أداء مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة من بين الأفضل نسبياً، حيث سجل تراجعاً محدوداً بنحو 1.6% فقط خلال الشهر.