الثلاثاء 31 مارس 2026

تحقيقات

أيمن الرقب: قانون إعدام الأسرى يهدد حياة 14 ألف أسير فلسطيني والتحرك الدولي مطلوب لمواجهته

  • 31-3-2026 | 12:04

الدكتور أيمن الرقب

طباعة
  • أماني محمد

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن الكنيست الإسرائيلي أُقر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءة النهائية، حيث صوّت لصالحه 62 عضوًا مقابل 48 معارضًا. وبذلك أصبح هذا القرار في حيّز التنفيذ، موضحا أن القانون يمنح المحاكم صلاحية رفض تنفيذ حكم الإعدام في بعض الحالات أو إعادة المحاكمة.

تكمن خطورة هذا القانون في وجود ما يقارب أربعة عشر ألف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، إذ قد يُعاد محاكمة عدد منهم بذريعة تورطهم في قتل إسرائيليين، ما قد يؤدي إلى تنفيذ أحكام إعدام بأثر رجعي بحق أسرى مضى على اعتقالهم عشرات السنوات.

ويعكس هذا القانون حالة من التطرف والعنصرية داخل دولة الاحتلال، ويدل على تجردها من القيم والأخلاق، حيث تسعى إلى تقنين جرائمها بحق الشعب الفلسطيني. فخلال العامين الماضيين، سقط أكثر من ثمانين ألف شهيد في غزة والضفة الغربية، غالبيتهم قُتلوا ميدانيًا، ويسعى الاحتلال من خلال هذا القانون إلى إضفاء طابع قانوني على قرارات الإعدام.

كما يمنح هذا القانون الاحتلال وسيلة للضغط على الأسرى الفلسطينيين. وكان إيتمار بن غفير من أبرز الداعمين له منذ البداية، ويرى الآن أن الفرصة سانحة لتنفيذه، وقد تم بالفعل تمريره. ويأتي ذلك في إطار ما يُعرف بـ"غسل الملفات"، حيث تسعى الحكومة إلى تبرير قرارات عالقة، ضمن برنامج الائتلاف الذي شكّله نتنياهو عام 2022، والذي تضمّن هذا القانون ضمن حزمة قرارات أخرى.

قد لا يلقى هذا القانون سوى الشجب والاستنكار من قبل السلطة الفلسطينية وبعض الدول، لكن الرهان يبقى على الشعب الفلسطيني. فرغم إنهاك غزة وعدم قدرتها على التحرك، فإن الضفة الغربية لا تزال قادرة على التأثير، ومن المهم ألا يمر هذا القانون مرور الكرام، لما يعكسه من طبيعة الحكومة الحاكمة.

لمواجهة هذا القرار، هناك حاجة أولًا إلى تجديد الحراك الدولي، وعلى جامعة الدول العربية التحرك بشكل عاجل. كما يُفترض تصعيد الحراك على الأرض في الضفة الغربية تحديدًا، نظرًا لظروف غزة الحالية. إلى جانب ذلك، هناك حراك أوروبي بدأ يتبلور، وقد يسهم في ممارسة ضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه القرارات التي تعكس سياسات مرفوضة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة