أدان النواب الأردنيون بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبروه جريمة تشريعية مكتملة الأركان وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، محذرين من انعكاسات هذا القرار على الاستقرار الإقليمي والعدالة الدولية.
ووصف النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية القانون بأنه ليس مجرد تصعيد سياسي بل سابقة خطيرة تهدد أسس العدالة الدولية وتشرعن القتل.
وشدد على مخالفة القرار الصريحة لاتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، معتبرا القانون محاولة لإضفاء غطاء "قانوني" على جريمة موصوفة بموجب القانون الدولي.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف هذا الانتهاك واتخاذ إجراءات رادعة؛ لضمان حماية الأسرى وصون حقهم في الحياة.
من جانبه.. أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية النيابية المهندس هيثم الزيادين أن القانون يمثل إعلانا صريحًا عن سياسة شرعنة القتل والفصل العنصري، ويخترق اتفاقية جنيف الرابعة وملحقاتها التي توفر الحماية للأسرى والمدنيين تحت الاحتلال.
وحذر من أن فرض عقوبات إعدام على مناضلين يسعون لنيل حريتهم "إجراء باطل قانونًا وفاقد لأي شرعية أخلاقية"، كما حذر من أن هذه الخطوات ستدفع المنطقة نحو دوامة جديدة من العنف والتصعيد، داعيًا المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لاتخاذ موقف حازم.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب سليمان السعود على أن القانون إجراء باطل ومخالف للقانون الدولي، ويمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في سياسات قمعية ترتقي إلى ممارسات الإبادة، دون محاسبة المستوطنين أو عناصر الجيش المسؤولين عن الجرائم.
وطالب بموقف برلماني دولي حازم واتخاذ إجراءات فورية لمحاسبة الاحتلال ووقف انتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن قضية الأسرى الفلسطينيين ستظل في قلب الحراك الدبلوماسي والبرلماني، انسجامًا مع المواقف التاريخية للمملكة الأردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني.