الجمعة 3 ابريل 2026

عرب وعالم

بولتيكو: زيارة نائب الرئيس الأمريكي فانس إلى بودابست تشعل سباق الانتخابات المجرية

  • 3-4-2026 | 14:04

نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس

طباعة
  • دار الهلال

أفادت مجلة بولتيكو الأوروبية أن الإدارة الأمريكية تستعد لاتخاذ خطوة حاسمة لدعم أبرز حلفائها في أوروبا، رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبل الانتخابات الوطنية المقررة في 12 أبريل الجاري.

ومن المقرر أن يصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى بودابست يوم الثلاثاء، في تحرك عالي المخاطر يعكس مدى استعداد البيت الأبيض لتعزيز موقف أوربان في الانتخابات الوطنية.

ويواجه أوربان تراجعًا في استطلاعات الرأي، في وقت يتقدم فيه مرشح المعارضة المناهض للفساد بيتر ماجيار، الذي يسعى إلى إنهاء 16 عامًا من حكم حزب فيدس الحاكم.

ووصفت الحكومة المجرية الزيارة، المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء، بأنها تأكيد على متانة العلاقات الثنائية، حيث قال المتحدث باسمها زولتان كوفاكس إن الزيارة "تسلط الضوء على التحالف القوي والدائم بين المجر والولايات المتحدة".

ومن المنتظر أن يجري فانس محادثات مع أوربان، الحليف المقرب من تيار "ماجا" الأمريكي، قبل أن يلقي خطابًا عامًا، في زيارة تعكس انخراطًا أمريكيًا مباشرًا في المرحلة الحاسمة من حملة انتخابية محتدمة.

ويعيد هذا التحرك إلى الأذهان تدخلًا أمريكيًا مماثلًا في الأرجنتين العام الماضي، حين دعم مسؤولون أمريكيون، بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الرئيس خافيير ميلي قبل الانتخابات النصفية، بهدف تعزيز موقع حليف أيديولوجي رئيسي.

وخلال الأشهر الـ15 التي تلت عودة ترامب إلى السلطة، عبّر كبار المسؤولين الأمريكيين مرارًا عن اعتقادهم بأن أوروبا تسير في مسار سياسي خاطئ، معتبرين أن أوربان يمثل نموذجًا قوميًا شعبويًا ينبغي أن يُحتذى به.

ويتبنى رئيس الوزراء المجري مفهوم "الديمقراطية غير الليبرالية"، ويدخل في صدامات متكررة مع بروكسل بشأن قضايا الهجرة وروسيا وحقوق الأقليات.

وكان فانس قد ألقى خطابًا لاذعًا في مؤتمر ميونيخ للأمن العام الماضي، اتهم فيه القادة الأوروبيين بتجاهل إرادة شعوبهم والتلاعب بالانتخابات والتقصير في حماية الحريات الدينية، فضلًا عن الفشل في وقف الهجرة غير الشرعية.

وترتبط إدارة ترامب بعلاقات وثيقة مع أوربان منذ ولايته الأولى، وهو ما يتجلى اليوم في دعم واضح خلال المرحلة الأخيرة قبل الانتخابات.

وفي فبراير، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن "عصر ذهبي" في العلاقات بين البلدين، في إشارة إلى تزايد أهمية المجر بالنسبة لواشنطن في ظل توتر علاقاتها مع عواصم أوروبية أخرى.

ورغم حماس مسؤولي حزب فيدس لزيارة فانس، إلا أن المعارضة لم تُخفِ قلقها.

فقد حذر ماجيار من أن الزيارة قد تحمل "شروطًا خفية"، ملمحًا إلى ترتيبات عسكرية غير معلنة، ومشيرًا إلى احتمال سعي واشنطن للحصول على تنازلات مقابل دعمها.

وقال: "المساعدات، سواء من الشرق أو الغرب، لها ثمن"، في إشارة إلى تقارير عن علاقات أعمق من المعلن بين مسؤولين مقربين من أوربان وروسيا.

وقد زادت هذه الاتهامات من سخونة الحملة الانتخابية، خاصة بعد اعتراف وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو بإجراء اتصالات مع مسؤولين في موسكو، في وقت كان فيه وزراء الاتحاد الأوروبي يناقشون فرض عقوبات جديدة على حلفاء الكرملين.

وأفادت تقارير بأن بودابست سعت إلى تخفيف الإجراءات المقترحة التي تستهدف النخب الروسية وشحنات النفط.

: نسعى لاستعادة كفة الميزان في المشهد الأدبي والانتصار لقيم الإبداع الثقافي

أخبار الساعة

الاكثر قراءة