الجمعة 3 ابريل 2026

ثقافة

السرد بـ «الأعلى للثقافة»: نسعى لاستعادة كفة الميزان في المشهد الأدبي والانتصار لقيم الإبداع الثقافي

  • 3-4-2026 | 14:10

محمد إبراهيم طه

طباعة
  • أ.ش.أ

أكد مقرر لجنة السرد القصصي والروائي بالمجلس الأعلى للثقافة الدكتور محمد إبراهيم طه، أن تشكيل اللجنة الجديد، الذي يضم 15 عضوا من كبار المبدعين والنقاد، يضع على عاتقه مهمة استعادة كفة الميزان في المشهد الأدبي والانتصار لقيم الثقافة والفن الحقيقيين بعيدا عن موجات التسطيح والركاكة التي سادت خلال العقدين الأخيرين.

وقال مقرر لجنة السرد، "إن حصيلة خبرات هؤلاء الأعضاء التي تمتد لعقود، تضمن عدم الانخداع بأي كتابة زائفة أو منحها الصدارة على حساب الإبداع الأصيل، حيث تضم اللجنة نخبة من المبدعين والنقاد العقلانيين الذين يمتلكون قدرة فائقة على كشف عيوب النص وتحديد مواضع التكلف فيه، ومن بينهم أسماء بارزة عملت تحت رئاسة عمالقة الأدب والثقافة كالراحل خيري شلبي".

وأضاف "يجب استعادة الأهداف الكبرى للجان الثقافية التي كانت تقود الاستراتيجيات الإبداعية، والمناقشات النوعية والعميقة التي كانت تميز عهود رموز الثقافة، حيث كان المجلس الأعلى يمثل القمة الهرمية للثقافة والفنون والآداب".

وأشار إلى أن موجات الكتابة السطحية والركيكة ابتعدت عن أصول الكتابة الراسخة التي أرست دعائمها مدرسة يوسف إدريس ونجيب محفوظ وتلقفها جيل الستينات والسبعينات والثمانينات مثل جمال الغيطاني وبهاء طاهر ويوسف القعيد ومحمد المخزنجي وإبراهيم عبد المجيد، وهي تفتقر للصياغة الفنية والأسلوب وتعتمد فقط على الضجة الإعلامية وعدد المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما أنها تخلو من التجربة الإنسانية العميقة مقارنة بإنتاج الرواد الذين كانوا يقدسون جودة العمل وتطوير أدوات السرد مثل يحيى الطاهر عبد الله وإبراهيم أصلان وحكيم قاسم.

وشدد على ضرورة استعادة المؤسسات الثقافية الرسمية، وفي مقدمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب والهيئة العامة لقصور الثقافة، لدورها الريادي في حركة النشر، باعتبارها تمتلك لجان قراءة وتحكيم متخصصة ومعتمدة تمنع اختلاط الغث بالسمين، موضحا أن تفعيل تلك الآليات الرقابية الفنية هو السبيل الأمثل للحد من انتشار ظواهر أدبية لكتاب يفتقرون للحد الأدنى من الثقافة أو الاطلاع على التراث الإبداعي المصري والعربي الأصيل، مما يضمن وصول الأعمال ذات القيمة الحقيقية فقط للقارئ ويحمي الذائقة العامة من التسطيح.

وأكد أن اللجنة في تشكيلها الجديد ستتركز مهمتها بشكل أساسي، على استعادة كفة الميزان والانتصار للثقافة والقيم الإنسانية بعيدا عن الأيديولوجيات الضيقة التي تفسد جوهر الإبداع، عبر نخبة من النقاد العقلانيين والمبدعين الذين يمتلكون طلاقة فكرية وتجارب ناضجة وقدرة فائقة على كشف عيوب النص وتحديد مواضع التكلف أو الإبداع فيه.

واختتم حديثه بالتأكيد أن اللجنة ستضع معايير صارمة في تحكيم الجوائز والفعاليات الثقافية تضمن استبعاد أي عمل يحرض على العنصرية أو الطائفية، والانتصار فقط للمبدع الحقيقي المخلص لقيم الخير والحرية والجمال، والعمل على إعادة إحياء المؤتمرات الكبرى لتقليص تمدد الكتابات السامة وإعادتها لحجمها الطبيعي، لتكون الثقافة واقيا حقيقيا ضد التطرف وضمانة لتقدم المجتمع وإعادة الاعتبار للأعمال الخالدة التي تزداد قيمة بمرور الزمن.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة